رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عراقي: حسم لقب كأس الأمم الأفريقية لا يعتمد على المهارات الفردية

منتخب مصر لكرة القدم
منتخب مصر لكرة القدم

أكد محمد عراقي، الناقد الرياضي، أن بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، دخلت واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا وقوة مع انطلاق دور الثمانية، بعد تأهل معظم المنتخبات الكبرى صاحبة التاريخ والخبرة، ما أفقد البطولة عنصر المفاجأة، لكنه في الوقت ذاته رفع من حدة المنافسة وصعوبة التوقعات بشأن هوية البطل، موضحًا أن وصول المنتخبات الكبيرة إلى الأدوار الحاسمة يعكس الفوارق الفنية والخبرات المتراكمة، مؤكدًا أن غياب المنتخبات الصغيرة عن هذا الدور جعل المواجهات أكثر توازنًا وحسمًا للتفاصيل الدقيقة داخل الملعب.

غياب المفاجآت يعكس سيطرة الكبار

وأضاف عراقي، خلال مداخلة على شاشة القاهرة الإخبارية، أن النسخة الحالية من البطولة لم تشهد مفاجآت صادمة كما اعتادت بعض النسخ السابقة، حيث حافظت المنتخبات الكبرى على مكانتها، ونجحت في عبور الأدوار الأولى بفضل الخبرة والقدرة على إدارة المباريات الصعبة، مضيفًا أن هذا المشهد يجعل كل مباراة في الأدوار الإقصائية بمثابة نهائي مبكر، خاصة في ظل تقارب المستويات الفنية، موضحًا أن الحسم بات يعتمد بشكل كبير على الجزئيات الصغيرة، مثل التركيز، والجاهزية البدنية، والقدرة على التعامل مع الضغوط.

واستثنى محمد عراقي، منتخب مالي من قائمة المنتخبات الكبرى تاريخيًا، مؤكدًا أن المنتخب المالي رغم عدم تتويجه باللقب الإفريقي من قبل، قدم أداءً لافتًا واستثنائيًا خلال البطولة، خاصة بعد فوزه الملحمي على المنتخب التونسي، موضحًا أن هذا الانتصار منح منتخب مالي دفعة معنوية هائلة، وجعله منافسًا لا يستهان به، حتى وإن كان يفتقر إلى الخبرة التاريخية في التتويج، مشددًا على أن الأداء داخل الملعب قد يعوض غياب الألقاب في بعض الأحيان.

مواجهة المغرب والكاميرون

وتطرق إلى مواجهة المغرب والكاميرون المرتقبة، مشيرًا إلى أن التاريخ قد يميل نسبيًا لصالح المنتخب الكاميروني، باعتباره أحد أكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة الإفريقية، ولكن في المقابل، أكد أن المنتخب المغربي يمتلك أفضلية كبيرة جدًا في هذه المرحلة، بفضل اللعب على أرضه ووسط جماهيره، إلى جانب القوة الفنية والتنظيم التكتيكي العالي الذي يتمتع به، ما يمنحه تفوقًا واضحًا على نظيره الكاميروني في الوقت الحالي.

وشدد الناقد الرياضي، على أن مفهوم الأفضلية النفسية، ليس مجرد مصطلح متداول بين الجماهير أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل هو عنصر مؤثر وحقيقي ينعكس بشكل مباشر على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، موضحًا أن اللاعب الذي يدخل المباراة وهو يشعر بالتفوق النفسي يكون أكثر ثقة في قراراته، وأهدأ في التعامل مع الفرص والضغوط، وهو ما يصنع الفارق في المواجهات الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية.

التاريخ يصنع الهيبة

وفيما يخص منتخب مصر، أكد محمد عراقي أن الفراعنة يظلون مرشحًا دائمًا للتتويج باللقب، ليس فقط بسبب الأداء الفني، ولكن لما يمتلكه المنتخب من تاريخ عريض وهيبة قارية، مشيرًا إلى أن فوز مصر ببطولة كأس الأمم الإفريقية سبع مرات يمنح اللاعبين أفضلية نفسية وتاريخية كبيرة أمام المنافسين، حيث يدخل الخصوم المباريات وهم مدركون لصعوبة مواجهة منتخب اعتاد منصات التتويج.

واختتم محمد عراقي حديثه بالتأكيد على أن حسم لقب كأس الأمم الإفريقية لا يعتمد فقط على المهارات الفردية، بل يرتكز على مزيج من الخبرة، والقوة الذهنية، والتعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي، مضيفًا أن المنتخبات التي تنجح في إدارة هذه العوامل مجتمعة ستكون الأقرب لحصد اللقب، في بطولة باتت خالية من المجاملات، وتُحسم تفاصيلها بأدق الفروق الممكنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء