رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال زهوي: الوضع السياسي الداخلي في لبنان يؤثر على إدارة سلاح حزب الله

حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

قال العميد نضال زهوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن القرار 1701 يقتصر على جنوب الليطاني فقط، دون أي علاقة بالشمال، مشيرا إلى أن الاتفاق على وقف إطلاق النار يطبق على جنوب الليطاني فقط وليس على مناطق أخرى، وهو لا يتعلق بالكيان الإسرائيلي أو الولايات المتحدة، حيث أن التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا أعطت إسرائيل قدرة أكبر على الهيمنة ومحاولة التأثير في السياسة اللبنانية، بما في ذلك الضغط لنزع سلاح المقاومة في مناطق جنوب وشمال الليطاني.

تطبيق القرار وخطوات المرحلة الأولى

وأضاف زهوي، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الجيش اللبناني أنهى عملياته في جنوب الليطاني، مؤكداً أن الخطط المتفق عليها مع حزب الله تنص على عدم البدء بالمرحلة الثانية قبل الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى والنازحين إلى قراهم، واستكمال إعادة الإعمار، كما أن المرحلة الثانية تتطلب التزام جميع الأطراف بالقوانين والاتفاقيات لضمان الاستقرار، مضيفاً أن أي نزع للسلاح في شمال الليطاني يحتاج لموافقة حزب الله، ولا يمكن للجيش اللبناني تنفيذه منفرداً.

وأشار العميد نضال زهوي، إلى أن الصواريخ الاستراتيجية الكبيرة، القادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، موجودة في شمال الليطاني وليست في الجنوب، ما يجعل أي محاولة لنزعها معقدة للغاية، مضيفًا أن إسرائيل ترغب في خلق مواجهة مباشرة بين الجيش اللبناني وحزب الله، لكنها لم تتمكن من ذلك، لأن حزب الله لم يبد موقفاً واضحاً من بعض القرارات الحكومية الأخيرة التي تتناقض مع الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالشمال الليطاني.

أزمة سياسية داخلية

وأكد أن الوضع السياسي الداخلي في لبنان يؤثر بشكل كبير على إدارة سلاح حزب الله، موضحاً أن التوترات بين الأحزاب اللبنانية والحاجة للحفاظ على الاستقرار السياسي تحد من إمكانية اندلاع مواجهات عسكرية جديدة، مضيفًا أن الملفات الداخلية تلعب دوراً أكبر في منع استخدام السلاح مقارنة بالعوامل الخارجية، وأن حزب الله ما زال يتبع استراتيجيات واضحة للحفاظ على دوره الدفاعي ضمن الحدود اللبنانية.

ولفت الخبير العسكري، إلى أن الحديث عن إدخال صواريخ عبر الأراضي السورية مبالغ فيه، مشيراً إلى أن سوريا نفسها ملتزمة باتفاق أمني مع إسرائيل، وأن أي اتهامات لإيران تهدف لتبرير الاعتداءات الإسرائيلية المحتملة، كما أن حزب الله يمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ الذكية والبالستية، لكنها تُستخدم فقط كجزء من استراتيجية الردع، مؤكداً أن الاستقرار العسكري يعتمد على الحسابات السياسية الداخلية أكثر من التهديدات الخارجية.

الحلول السياسية والأمنية

وأوضح الخبير الاستراتيجي، أن عدم وجود خطوط حمراء واضحة داخل الساحة السياسية اللبنانية يمنح حزب الله القدرة على الحفاظ على تسليحه، وأن أي خطوة لنزع السلاح ستتطلب توافقاً سياسياً داخلياً ودولياً، حيث أن الاستقرار في شمال الليطاني مرتبط بالمعادلات السياسية اللبنانية والضغوط الإقليمية، مؤكداً أن أي تصعيد يجب أن يتم التعامل معه بحذر لتجنب زعزعة الأمن الوطني.

وأشار العميد نضال زهوي إلى أن الأزمة الحالية في شمال الليطاني تعكس صعوبة الموازنة بين السيادة اللبنانية ووجود سلاح حزب الله، مؤكداً أن أي حل مستقبلي يحتاج إلى تنسيق دقيق بين الجيش اللبناني والحزب، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية والضغوط الإقليمية، كما أن استمرار الحوار السياسي والاجتماعي بين الأطراف اللبنانية سيكون العامل الحاسم في منع أي تصعيد عسكري وحماية الاستقرار الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء