رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: إسرائيل تستخدم إدخال المساعدات كأداة للضغط على الفلسطينيين

عرقلة الاحتلال دخول
عرقلة الاحتلال دخول المساعدات لغزة

أكد عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي، أن الواقع الميداني في قطاع غزة يشهد تصعيدًا متواصلًا من قبل القوات الإسرائيلية، حيث تستهدف البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى المنازل وممتلكات المواطنين، وفي الضفة الغربية تتزايد عمليات الهدم والاعتقالات، ما يزيد من معاناة السكان ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مع تحذيرات أممية من نقص الوقود وتهديد القطاع الصحي بالانهيار.

الدور المصري في التخفيف من الأزمة الإنسانية

وأضاف مطاوع، خلال مداخلة هاتفية على فضائية dmc، إن الجانب المصري يلعب دورًا حيويًا في التخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية والسياسية في غزة، حيث تواصل القاهرة إدخال المساعدات عبر معبر رفح، في إطار منظومة متكاملة تهدف لدعم المستفيدين والحفاظ على استقرار السكان، كما تشير التقارير الدولية إلى كفاءة الإدارة المصرية في هذا المجال، مقارنة بمحاولات إسرائيل استخدام إدخال المساعدات كأداة للضغط على الفلسطينيين.

وأوضح على الصعيد السياسي، تتجه الأنظار نحو الولايات المتحدة التي تستعد لإعلان ما يسمى بمجلس السلام خلال الأسبوع المقبل، كإطار للتنسيق بين الأطراف المختلفة ومتابعة تنفيذ الخطط الأمريكية المتعلقة بقطاع غزة، ويأتي هذا المجلس ضمن مساعي واشنطن لإطلاق مرحلة سياسية جديدة، لكنه يثير تساؤلات حول قدرته على مواجهة الواقع الدموي الميداني على الأرض.

معبر رفح وقيود إسرائيلية محتملة

ولفت إلى أن، مع محاولات فتح معبر رفح بشكل موسع، يُتوقع أن تستخدم إسرائيل تكتيكات للضغط على العائدين إلى غزة، مثل تحديد أعداد يومية قليلة للعبور وإقامة حواجز للتفتيش، وهذه الإجراءات توضح استمرار التحديات أمام الفلسطينيين رغم الجهود الإنسانية والسياسية المبذولة من مصر والدول الداعمة.

وأشار إلى أن استكمال المرحلة السياسية الثانية يبدو صعبًا في ظل العراقيل الإسرائيلية، مثل مطالب نزع السلاح وموضوع الجثث المتبقية في غزة، والتي من المرجح أن تستمر حتى بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، سواء كانت مبكرة أو في موعدها الطبيعي خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن المناخ السياسي في إسرائيل أصبح أكثر يمينية، ما يصعب تحقيق أي تقدم ملموس نحو السلام.

مشاركة الدول في مجلس السلام

وتابع المحلل السياسي، لقد تمت دعوة عدد من الدول للمشاركة في مجلس السلام، بينها مصر وقطر والمملكة المتحدة وفرنسا وتركيا والإمارات والسعودية، لكن لم يتم الإعلان حتى الآن عن الردود الرسمية، ومن المتوقع أن يتولى المجلس التنفيذي ثلاثة أعضاء على رأسهم جاريد كوشنر وستيفن ويتكوف ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إلى جانب لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لتنفيذ السياسات المعتمدة.

وشدد عبد المهدي مطاوع، على أن الحديث عن مجلس السلام والمرحلة السياسية الجديدة لا يعكس الواقع الدموي على الأرض في غزة، حيث يواصل القصف والاعتقالات وتهديد الحياة اليومية للسكان، مؤكدًا أن هذه الفجوة بين الخطط السياسية والواقع الميداني تشكل تحديًا كبيرًا أمام أي مسعى لإحلال السلام واستقرار القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء