رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: مصر تتحرك وفق مسارات استراتيجية واضحة لاستقرار المنطقة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

في توقيت شديد الحساسية تشهد خلاله المنطقة متغيرات متسارعة، جاءت تصريحات وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، لترسم ملامح "المحددات المصرية" في التعامل مع الأزمات المفتوحة، وتؤكد على الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة ببروكسل كصمام أمان للأمن الإقليمي.

ثوابت مصرية: لا بديل عن الحل الشامل

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدبلوماسية المصرية تتحرك وفق مسارات استراتيجية واضحة، أبرزها القضية الفلسطينية، التمسك بوحدة الأراضي الفلسطينية (الضفة وقطاع غزة) ودعم المرحلة الثانية من خطة الاستقرار بعناصرها الـ20، الأمن الاستراتيجي (السودان وليبيا)، بجانب رفض أي كيانات موازية تهدد الدولة الوطنية، والتمسك بوحدة التراب السوداني كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، القرن الأفريقي، التصدي للمحاولات العبثية بالأمن الأفريقي، وتأكيد السيادة الصومالية الكاملة في مواجهة الأطماع الإقليمية.

تكامل الدبلوماسية الرئاسية والمهنية

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار أن سر نجاح الأداء المصري يكمن في التناغم بين "الدبلوماسية الرئاسية" التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي برؤيته الاستباقية، والدبلوماسية المهنيه لوزارة الخارجية، موضحا أن هذا التكامل نجح في تثبيت مكانة مصر كشريك لا يمكن تجاوزه في معادلة الاستقرار، وهو ما أكدته "كايا كالاس" حين وصفت الدور المصري بالمحوري والمباشر في احتواء الأزمات، خاصة في الملف السوري والوضع الإنساني المتدهور في غزة.

وفي ردٍ على التساؤلات حول طابع الدبلوماسية المصرية الهادئ في ظل لغة التهديد والعدوان التي يمارسها البعض في الإقليم، أكد "فهمي" أن مصر لا تعيش في غابة سياسية، بل تحتكم لقواعد القانون الدولي والمعايير الأخلاقية، فعلى حد قوله الاتزان المصري ليس ضعفاً، بل هو 'رشادة سياسية' وتخطيط استباقي يعتمد على أجهزة معلوماتية وقدرات وطنية واعية بكل مهددات الأمن القومي".

خروقات دولية

وشدد على أن خروقات بعض القوى الإقليمية (مثل إسرائيل وغيرها) لقواعد القانون الدولي هي مشكلة تخص تلك الدول وتضعها في مواجهة مع المجتمع الدولي، بينما تظل مصر متمسكة بمحدداتها الثابتة، سواء في ملف "سد النهضة" أو في مناطق التماس الاستراتيجي بشرق المتوسط وحوض النيل.

وتابع:" الدبلوماسية المصرية في 2026 تتميز بالقدرة على إدارة "الأزمات المتوازية" في وقت وجيز، مستخدمة أدوات متعددة تجمع بين القوة الناعمة والتحالفات الاستراتيجية، مما يجعلها الطرف الأكثر موثوقية لدى القوى الدولية والاتحاد الأوروبي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء