الإفراط في استخدام بخاخات الأنف خطر يهدد الممرات الهوائية
حذرت السلطات الصحية في المملكة المتحدة من تزايد أعداد الأشخاص الذين يعتمدون على بخاخات مزيلات احتقان الأنف لفترات طويلة ما قد يؤدي إلى أضرار خطيرة قد تكون غير قابلة للإصلاح في الممرات الهوائية.
وتعتبر هذه البخاخات المتوافرة بأسعار زهيدة في الصيدليات علاجًا شائعًا لتخفيف انسداد الأنف خصوصا خلال مواسم البرد والإنفلونزا.

أضرار الإفراط في استخدام بخاخات الأنف
أظهرت أبحاث حديثة أن نحو 60 في المئة من المستخدمين لا يدركون خطورة استخدامها لأكثر من سبعة أيام متواصلة ما يزيد من خطر الإصابة بما يعرف طبيا بالاحتقان الارتدادي، وفقًا لما نشرته "ديلي ميل".
وأوضح خبراء الجمعية الصيدلانية الملكية أن الإفراط في استخدام هذه البخاخات يؤدي إلى تهيج الأوعية الدموية الحساسة داخل الأنف مما يسبب تورما مزمنا يزيد صعوبة التنفس.
ومع تفاقم الأعراض يلجأ المرضى إلى تكرار الجرعات بحثا عن راحة مؤقتة ليقعوا في حلقة اعتماد مستمرة.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من خمس البالغين الذين استخدموا هذه البخاخات تجاوزوا المدة الموصى بها ما يعني أن ملايين الأشخاص معرضون لخطر الإدمان دون وعي.
وفي حالات متقدمة قد يضطر بعض المرضى إلى الخضوع لتدخل جراحي لعلاج الأضرار الناتجة عن التورم المزمن الذي قد يؤثر في شكل الأنف ووظائفه، ومن بين القصص اللافتة تجربة شابة بريطانية أكدت أنها بدأت استخدام البخاخ في طفولتها قبل أن يتحول الأمر إلى اعتماد يومي استمر أكثر من عقدين.

وقالت إنها لا تستطيع النوم أو بدء يومها دون استخدام البخاخ مع شعور دائم بالقلق من فقدان القدرة على التنفس، ودعت الجمعية الصيدلانية إلى وضع تحذيرات أوضح على العبوات وتكثيف التوعية بشأن الالتزام بالمدة الآمنة للاستخدام.
وطالب متضررون بقصر صرف هذه الأدوية على الوصفات الطبية لضمان المتابعة، ويؤكد المختصون أن معظم المرضى يمكن أن يتوقفوا تدريجيا عن الاستخدام دون مضاعفات طويلة الأمد إذا تلقوا إرشادا صحيحا في الوقت المناسب.
ويشدد الخبراء على أن الوعي المبكر وتجنب الإفراط يمثلان الخطوة الأهم لحماية صحة الأنف والممرات الهوائية مستقبلا للجميع دون استثناء على الإطلاق الكامل

