رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باراك: الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء القتال في حلب وتريد وضع حد له

المبعوث الأمريكي
المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك

أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري الدائر في مدينة حلب، ولا سيما في حي الأشرفية والشيخ مقصود، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، تفادياً لمزيد من التدهور الإنساني والأمني.

وفي بيان نشره عبر منصة "إكس"، أكد باراك أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية في حلب، معربا عن انزعاج واشنطن الشديد من استمرار الاشتباكات، ومشددا على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

اشتباكات حلب
اشتباكات حلب

تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف

 ودعا جميع القوى المتصارعة إلى تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن سوريا شهدت، خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، ما وصفه بخطوات تاريخية نحو الاستقرار الداخلي والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بعد سنوات طويلة من النزاع المدمر الذي أنهك البلاد ومؤسساتها. 

واعتبر أن النقاشات التي جرت مؤخرا مع ممثلين إسرائيليين تمثل محطة مهمة في مسار أوسع يهدف إلى تحقيق سلام إقليمي شامل، وتعكس في الوقت ذاته توجه سوري لكسر حلقة العنف والمعاناة المستمرة منذ عقود.

بناء الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع السوري

وأوضح باراك، الذي يشغل أيضا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، أن التحولات الكبرى التي تمر بها الدول الخارجة من صراعات طويلة لا تتحقق بسرعة، مؤكدا أن آثار الحروب الممتدة تحتاج إلى وقت وجهد للتعافي، وأن الوصول إلى تقدم حقيقي ومستدام يتطلب الصبر، والتسامح، وبناء الثقة المتبادلة بين مختلف مكونات المجتمع السوري.

وجدد المبعوث الأمريكي التأكيد على دعم بلاده لرؤية تقوم على بناء سوريا موحدة وشاملة، تضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين دون تمييز، وتشمل مختلف المكونات الدينية والعرقية، من السنة والأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين، إلى جانب سائر أطياف المجتمع السوري.

ولفت باراك إلى أن الأطراف المعنية كانت، خلال الأسبوع الماضي، على مقربة من استكمال تنفيذ اتفاق الاندماج الموقع في العاشر من مارس 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وهو الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وتطوير نموذج للحكم المشترك، وترسيخ أسس الوحدة الوطنية، مشددًا على أن هذا الهدف لا يزال ممكن التحقيق رغم التحديات الراهنة.

مدنيون يغادرون مواقع الاشتباكات في حلب
مدنيون يغادرون مواقع الاشتباكات في حلب

تسهيل جهود خفض التصعيد

وأكد أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع حلفائها وشركائها الإقليميين، مستعدة للاضطلاع بدور فاعل في تسهيل جهود خفض التصعيد، وتهيئة الظروف المناسبة أمام سوريا وشعبها لاغتنام فرصة جديدة تسلك فيها البلاد طريق الحوار والتفاهم بدل الانقسام والصدام.

وشدد المبعوث الأمريكي في ختام بيانه على أن مستقبل مدينة حلب، وسوريا عموما، يجب أن يحدده السوريون أنفسهم عبر وسائل سلمية وحوار جامع، محذرًا في الوقت نفسه من وجود قوى خارجية، على حد تعبيره، تسعى إلى تقويض التقدم الذي تحقق خلال العام الماضي، وإعادة البلاد إلى دوامة عدم الاستقرار. واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على التعاون والشراكة، لا على المواجهة والصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء