تركيا تعلن جاهزيتها لدعم الجيش السوري في حلب لمواجهة القوات الكردية
أكدت تركيا، اليوم الخميس، استعدادها لتقديم الدعم للجيش السوري في مواجهته مع المقاتلين الأكراد في مدينة حلب، في حال تقدمت دمشق بطلب رسمي بذلك، وذلك في ظل تصاعد حاد في وتيرة الاشتباكات شمال سوريا، وتعثر المسار التفاوضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
معركة سوريا ضد التنظيمات الإرهابية
وجاء هذا الموقف على لسان مسؤول في وزارة الدفاع التركية، أوضح أن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الميدانية المتسارعة في الشمال السوري، مؤكداً أن بلاده تعتبر أمن سوريا جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، بحسب وكالة "فرانس برس".
وأضاف المسؤول أن تركيا تدعم ما وصفه بـ"معركة سوريا ضد التنظيمات الإرهابية"، مشيرا إلى أن الدعم التركي سيكون متاح فورا إذا ما طلبت السلطات السورية ذلك.
وأوضح المسؤول أن المعارك الجارية حاليا في مدينة حلب تدار بشكل كامل من قبل الجيش السوري، لافتا إلى أن تركيا لا تشارك بشكل مباشر في العمليات، لكنها تظل على أهبة الاستعداد لتقديم أي مساندة ضرورية في إطار ما تراه دفاعاً عن الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه حلب تصعيد ميداني خطير، حيث اندلعت منذ الثلاثاء اشتباكات وصفت بأنها الأعنف بين القوات الحكومية السورية والمقاتلين الأكراد، خاصة في الأحياء ذات الغالبية الكردية.

مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية
وأسفرت هذه المواجهات، بحسب الدفاع المدني السوري، عن مقتل 17 شخص حتى الآن، بينهم 16 مدني، ما يثير مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات السورية تحديد مهلة جديدة لخروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، تمهيدا لبدء استهداف مواقع تابعة للقوات الكردية، في خطوة تعكس إصرار دمشق على المضي قدماً في الحسم العسكري بعد تعثر الحلول السياسية.
دفع بالأطراف نحو المواجهة العسكرية
ويشار إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع تعثر المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، رغم توقيع الطرفين اتفاقاً في شهر مارس الماضي، نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.
إلا أن الخلافات حول آليات التنفيذ وتوزيع الصلاحيات حالت دون إحراز تقدم ملموس، ما أعاد التوتر إلى الواجهة ودفع بالأطراف نحو المواجهة العسكرية.
وبين التحركات العسكرية والمواقف الإقليمية الداعمة، تظل الأوضاع في الشمال السوري مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.

