رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنفق على بيتي من أرباح وديعة بنكية.. فهل هذا يجوز؟ أمين الفتوى يجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟.. سؤال ورد من أحد المتابعين قال فيه:  لي وديعة في البنك، أكمل احتياجات البيت والدروس  من أرباحها لأن راتبي لا يكفيني، فهل هذا حلال أم حرام؟».

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن أرباح الودائع البنكية حلال، ويجوز للإنسان أن يأخذها وينتفع بها ولا حرج في ذلك ولا إشكال شرعًا.

معاملات استثمارية حديثة

وأشار إلى أن ما عليه الفتوى، وبه قال كثير من الفقهاء المعاصرين أن هذه المعاملات البنكية تُعد من المعاملات الاستثمارية الحديثة، وهي قائمة على الرضا بين الأطراف، وتحقق مصالحهم جميعًا، ولا يدخلها غرر ولا ضرر، وهو ما يجعلها معاملات جائزة شرعًا.

وأضاف أمين الفتوى أن الربح الناتج عن هذه المعاملات يُعد ربحًا حلالًا، سواء كان من وديعة، أو شهادة استثمار، أو حساب توفير، أو أي نوع من الأوعية الادخارية التي يستثمر فيها الإنسان ماله.

الأصل في المعاملات الحل

وأكد أن الانتفاع بهذه الأرباح في تلبية احتياجات البيت، أو المصروفات، أو تعليم الأبناء أمر جائز ولا حرج فيه، مشددًا على أن الأصل في المعاملات الحل، وأن هذه الأرباح حلال إن شاء الله متى كانت وفق الأطر المعتمدة والمنتشرة في البنوك.

الابتعاد عن الشبهات أحوط

كان الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء رحمه الله قد أفتى بأن فوائد الودائع البنكية تعد من المشتبهات وليست حلالاً قطعياً ولا حراماً قطعياً، مؤكدا أن الأفضل الاحتياط والابتعاد عن الشبهات، ويُفضل وضع الأموال في المعاملات الإسلامية كالمرابحة، معتبراً أن الابتعاد عن المتشابهات هو الورع والتقوى، وليس بالضرورة تحريمها بشكل قاطع، بل هو الأفضل والأحوط للعبد. 

 


تلخص رأي الدكتور أحمد عمر هاشم في أن فوائد الودائع البنكية ليست حراماً قطعياً: بل يأخذ بمنهج "الأحوط".
حيث يرى أنها تقع في منطقة الشبهات، والابتعاد عنها هو الأولى تجنباً للوقوع في الحرام بصورة أخرى، ويشجع على وضع الأموال في البنوك الإسلامية أو المعاملات الإسلامية الأخرى كالمضاربة والمرابحة.
لذلك فهو يدعو لتحويل التعامل مع البنوك إلى المعاملات الإسلامية بدلاً من الودائع التي تدر فوائد.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء