هل أصبحت الأسهم بديلاً جذاباً عن الودائع البنكية؟.. خبير يجيب
تشهد الأسواق المالية حالة من التقلبات المستمرة ليظل المستثمرون في سباق دائم للبحث عن أداة استثمار آمنة وسريعة الربحية، تحقق لهم عائدًا مجزيًا دون تعريض أموالهم للمخاطر العالية، خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتقلب أسعار الفائدة عالميًا ومحليًا.
وفي وقت تتنوع فيه الخيارات بين الودائع البنكية، والاستثمار في البورصة، تزداد حيرة الأفراد حول الوجهة الأفضل لاستثمار أموالهم، ويرصد "إيجبتك" في التقرير التالي الإجابة على السؤال الذي يشغل بال كثيرين: يأيهما أفضل.. الشهادات البنكية أم الاستثمار في البورصة؟
أولاً: العائد البنكي
ورغم خفض الفائدة، لا تزال الودائع البنكية تمثل الملاذ الآمن لفئات واسعة من المصريين الباحثين عن عائد مستقر دون تحمل مخاطرة السوق.
وخفض البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي (CIB) وغيرهم عوائد الشهادات الادخارية بنسب تتراوح بين 1.5% إلى 2.5%، لتصل العوائد الشهرية إلى مستويات بين 17% و21% حسب نوع الشهادة وفترتها.
ولكن وفقًا لتقديرات الخبراء، فإن تلك العوائد لم تعد قادرة على مجاراة معدلات التضخم التي بلغت نحو 13.9% في يوليو 2025، مما يعني أن العائد الحقيقي للمودعين يظل محدودًا، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القوة الشرائية للجنيه.
ووفقًا للخبيرة الاقتصادية ومحللة اسواق المال حنان سليمان، فأن قرار خفض الفائدة عكس نجاح السياسة النقدية في السيطرة على التضخم، لكنها في الوقت نفسه جعلت من العوائد على الشهادات البنكية أقل جاذبية، وهو ما قد يدفع بعض المودعين إلى البحث عن بدائل استثمارية أكثر ربحية كـ"العقارات، الأسهم، الذهب".
ثانيًا: الاستثمار في الأسهم
وعلى الجانب الآخر، تواصل البورصة المصرية تسجيل قمم تاريخية جديدة، إذ تجاوز المؤشر الرئيسي EGX30 حاجز 38 ألف نقطة لأول مرة، بدعم من تدفق السيولة المحلية، وتوجه شرائح من المستثمرين نحو الأسهم كبديل عن الودائع.
وأكدت حنان سليمان في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن خفض الفائدة أعاد للأسهم بريقها بعد فترة من الجمود، فالمستثمرون باتوا أكثر استعدادًا لتحمل مخاطرة السوق مقابل فرصة تحقيق أرباح تفوق 25% سنويًا في بعض القطاعات مثل العقارات والمقاولات.
وأضافت محللة أسواق المال أن البورصة المصرية أصبحت أكثر جاذبية في الفترة الأخيرة نتيجة زيادة حركة التداول وارتفاع أحجام السيولة اليومية إلى نحو 5 مليارات جنيه، لافتًا إلى أن كثيرًا من المستثمرين الأفراد بدأوا في تحويل جزء من مدخراتهم من الشهادات البنكية إلى البورصة للاستفادة من الصعود الحالي.
مقارنة بين الأسهم والودائع البنكية

واختتمت الخبيرة الاقتصادية ومحللة اسواق المال تصريحاتها بالتأكيد على أن خفض الفائدة في مصر يأتي ضمن توجه عالمي، مشيرًا إلى أن كل نوع من المستثمرين له سلوك مختلف، مشيرة إلي أن هناك من يفضل شهادات الادخار لأنها أكثر آمانًا، بينما المغامر يتجه للبورصة.
وأكدت أن تنويع المحفظة الاستثمارية هو الخيار الأكثر عقلانية حاليًا، بحيث يتم تخصيص جزء من المدخرات في الشهادات لتحقيق دخل ثابت، وجزء آخر في الأسهم ذات الأساس المالي القوي التي ما زالت تعد منخفضة القيمة نسبيًا مقارنة بالعائد المحتمل.