رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطر على الصغار.. «برنامج مواعدة الأطفال» يشعل الغضب على مواقع التواصل|خاص

برنامج مواعدة الأطفال
برنامج مواعدة الأطفال

 

تسبب إعلان ترويجي لحلقة من برنامج تلفزيوني ترفيهي؛ يُظهر طفلين في سياق يُحاكي برامج المواعدة المخصصة للبالغين؛ موجة من الانتقادات والتحذيرات على المستوى الرسمي والشعبي، ما دفع الجهات المنتجة إلى حذف البرومو ووقف عرض الحلقة تمامًا؛ بعد تدخل المجلس القومي للطفولة والأمومة.

 

ورفض المجلس، برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، ظهور الأطفال في محتوى إعلامي غير مناسب لأعمارهم، مؤكدًا أن استخدام كلمة المواعدة وربطها بالأطفال يشكل منحنى خطيرًا يطبع مفاهيم اجتماعية للكبار فقط لدى الصغار، حتى لو قُدم ذلك في سياق مزاح أو ترفيه. 

وأوضح المجلس أن مثل هذا المحتوى لا يتناسب مع المصلحة الفضلى للطفل، وقد يكون له تأثير سلبي على السلوك، إذ يشجع الأطفال على تقليد أدوار أو مفاهيم لا تتناسب مع مراحل نموهم. 

 

وطالب المجلس الجهات المعنية، وعلى رأسها النيابة العامة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه المسؤولين عن هذا الخطاب الإعلامي، وضمان التزام الإعلام بالضوابط المهنية عند تقديم أي محتوى يخص الأطفال. 

 

هذه الواقعة تأتي في ظل تحذيرات مستمرة من مخاطر تعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب عبر الوسائط الرقمية، ولا سيما من خلال الإعلانات ومقاطع الفيديو غير المصنفة، التي قد تتضمن أساليب المواعدة أو العلاقات العاطفية للكبار أو مشاهد غير ملائمة للسلوك الاجتماعي للأطفال.

 

لماذا يشكل هذا البرنامج خطرًا على الأطفال؟

 

بالحديث مع الدكتور علاء الوكيل، المتخصص في علم نفس الطفولة، قال في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ"، إن برامج المواعدة المبنية على مفهوم العلاقات بين الكبار تحمل مضامين ثقافية واجتماعية معقدة تتطلب نضجًا نفسيًا وفكريًا لا يمتلكه الأطفال.

 

وأضاف، أنه عند إقحام الصغار في هذا السياق، حتى بشكل فكاهي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطبيع سلوك أو مفاهيم غير مناسبة، ويُبعد تركيزهم عن مراحل النمو الصحية التي يجب أن تركز على اللعب والتعليم والتواصل الاجتماعي الآمن.

 

وحذر الوكيل، من أن مثل هذه الخطابات قد تؤثر على فهم الأطفال للعلاقات، وتدفعهم إلى محاكاة سلوكيات خارج نطاق أعمارهم الطبيعية، كما أن هذا التصرف من شأنه أن يغير العديد من المباديء والقيم التي من المفترض أن يتربى عليها الأبناء الصغار، وهو ما يمهد لهدم قيم مجتمعية ضرورية. 

 

 

 كيف نحمي أطفالنا من مثل هذا المحتوى؟

 

ضمن تحذيرات يونيسيف حول مخاطر المحتوى على الإنترنت وأهمية حماية الأطفال، هناك خمس نصائح عملية يمكن أن تساعد الآباء والأمهات على تعزيز بيئة رقمية آمنة: 

 

1. التواصل المستمر مع الطفل: تحدثي مع طفلك عن ما يشاهده على الإنترنت، واشرحي له ما هو مناسب وغير مناسب بالنسبة لعمره.

2. وضع قواعد واضحة: حددي أوقات استخدام الأجهزة، والأماكن المسموح فيها التصفح، وناقشي لماذا بعض المحتوى غير مناسب لهم.

3. التعليم حول الخصوصية والمعلومات الشخصية: علّمي الأطفال ألا يشاركوا معلومات شخصية أو صورًا على الإنترنت.

4. تشجيع الإبلاغ عن المحتوى المخيف أو المزعج: اجعلي الطفل يشعر بالأمان في إبلاغك إذا شاهد شيئًا غير مناسب، دون خوف من العقاب.

5. استخدام أدوات الرقابة الأبوية: ثبتي تطبيقات مراقبة يمكنها فلترة المحتوى غير المناسب وتقليل وصول الأطفال إلى ما لا يناسب أعمارهم. 

حماية الأطفال من التعرض لمحتوى غير ملائم ليست مسؤولية الجهات الإعلامية وحدها، بل تتطلب تنسيقًا بين الآباء والمؤسسات التعليمية والمشرّعين لضمان بيئة تكنولوجية وآمنة تتيح لهم النمو والتعلم بعيدًا عن المخاطر الرقمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء