رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اجتماعات دمشق مع «قسد» بلا نتائج رغم الضغوط الدولية لدمج القوات

قائد عام قوات سوريا
قائد عام قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي

أفادت قناة "الإخبارية السورية"، نقلًا عن مصدر حكومي، أن الاجتماعات التي استضافتها العاصمة دمشق، اليوم الأحد، وجمعت مسؤولين حكوميين مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، لم تفضِ إلى نتائج ملموسة أو تقدم عملي يذكر، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين.

وضع أسس لدمج المؤسسات التابعة لها

وتأتي هذه اللقاءات بعد انقضاء المهلة الزمنية المحددة لتطبيق اتفاق كان الطرفان وقّعاه قبل عدة أشهر، في محاولة لتنظيم العلاقة بين الدولة السورية والإدارة الذاتية الكردية، ووضع أسس لدمج المؤسسات التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة.

وكان الاتفاق، الذي وقعه مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، في العاشر من مارس الماضي، تضمن مجموعة من البنود الأساسية، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة الوطنية بحلول نهاية العام الجاري. 

<span style=
علم سوريا يرفرف فوق حديقة تشرين في دمشق

 حال دون تحقيق تقدم فعلي على الأرض

غير أن تباين وجهات النظر حول آليات التنفيذ وصلاحيات الإدارة والسيطرة حال دون تحقيق تقدم فعلي على الأرض، رغم الضغوط السياسية والدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة بشكل رئيسي لدفع الطرفين نحو تنفيذ التفاهمات.

وفي بيان صادر عنها قبل ظهر الأحد، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن وفدًا من قيادتها، برئاسة مظلوم عبدي، عقد اجتماع مع مسؤولين في الحكومة السورية في دمشق، مشيرة إلى أن المباحثات تركزت على ملف الاندماج العسكري، في إطار السعي للتوصل إلى صيغة نهائية تنظم وضع قوات "قسد" ضمن هيكلية الجيش السوري.

دمج قواتها في صفوف الجيش السوري

وكان مسؤول كردي قد كشف الشهر الماضي أن قوات سوريا الديمقراطية تسلمت مقترح مكتوب من الحكومة السورية، ينص على دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن تقسم إلى ثلاث فرق عسكرية وعدد من الألوية، من بينها لواء خاص بالمرأة، تنتشر في مناطق سيطرتها شمال شرقي البلاد، على أن تتولى قيادات منها إدارة هذه الوحدات.

وبعد أيام من ذلك، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في 22 ديسمبر، أن دمشق تسلمت رد رسمي من القوات الكردية على المقترح الذي أعدّته وزارة الدفاع السورية، دون الكشف عن تفاصيل الرد أو مضمونه.

قوات سوريا الديمقراطية
قوات سوريا الديمقراطية

 تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاق

وخلال الفترة الماضية، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاق، حيث اتهم كل جانب الآخر بعرقلة الجهود المبذولة، فضلًا عن تحميله مسؤولية اندلاع اشتباكات محدودة أسفرت عن سقوط قتلى، كان آخرها في مدينة حلب شمالي البلاد.

من جهتها، اتهمت دمشق القوات الكردية بالتباطؤ في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في حين دخلت أنقرة على خط الأزمة، إذ دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال زيارة إلى دمشق قبل أسبوعين، القوات الكردية إلى عدم التحول مجددًا إلى عامل يهدد وحدة الأراضي السورية واستقرارها.

وكانت تركيا، التي شنت عمليات عسكرية ضد القوات الكردية بين عامي 2016 و2019، قد حذرت في وقت سابق من أن شركاء قوات سوريا الديمقراطية بدأوا يفقدون صبرهم إزاء استمرار المماطلة وعدم الحسم في هذا الملف.

أكثر الملفات تعقيدًا فى مستقبل سوريا

وتفرض قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أهم حقول النفط والغاز في البلاد، ما يضفي بعد اقتصادي واستراتيجي بالغ الحساسية على المفاوضات الجارية.

وبحسب ما صرح به مظلوم عبدي، فإن قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب القوى الأمنية التي أنشأتها الإدارة الذاتية خلال سنوات النزاع، تضم نحو مئة ألف عنصر، ما يجعل ملف دمجها في مؤسسات الدولة أحد أكثر الملفات تعقيد وتأثير على مستقبل الاستقرار في سوريا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء