رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القلق الاجتماعي» .. كيف تتغلب على التوتر قبل التجمعات؟

القلق الاجتماعي
القلق الاجتماعي

إن القلق الاجتماعي ليس مجرد شعور بالتوتر قبل التجمعات الاجتماعية، بل هو خوف شديد من التعرض للنقد أو الإحراج أو التدقيق في المواقف الاجتماعية، هذا القلق قد يجعل حتى التفاعلات اليومية البسيطة، كحضور اجتماع أو التحدث أمام مجموعة أو دخول غرفة مزدحمة، تبدو مرهقة للغاية، ووفقًا للمعهد الوطني للصحة العقلية، يُصيب اضطراب القلق الاجتماعي حوالي 7.1% من البالغين سنويًا، مما يجعله أحد أكثر اضطرابات القلق شيوعًا في البلاد، غالبًا ما تبدأ هذه الحالة في سن المراهقة المبكرة أو المتوسطة، ويبلغ متوسط ​​عمر ظهورها حوالي 13 عامًا.

 

ما هو القلق الاجتماعي؟


القلق الاجتماعي هو خوف مستمر من المواقف الاجتماعية التي قد يتعرض فيها الشخص للنقد أو الإحراج، ورغم أن الشعور بالتوتر قبل حدث مهم أمر طبيعي، إلا أن القلق الاجتماعي يصبح مشكلة عندما يعيق الحياة اليومية، مسبباً قلقاً مفرطاً، أو أعراضاً جسدية، أو تجنباً للمواقف الاجتماعية، وفقا لموقع “wellnessroadpsychology”.

 

6 نصائح لتجنب القلق الاجتماعي

 

1- تخيل النجاح


التخيل، المعروف أيضاً بالتدريب الذهني، يتضمن تكوين صورة ذهنية مفصلة عن نفسك وأنت تجتاز بنجاح موقفاً اجتماعياً، فبدلاً من تخيل أسوأ السيناريوهات، تركز على النتائج الإيجابية، مما يساعد على إعادة برمجة استجابة دماغك للمواقف المثيرة للقلق، وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة "فرونتيرز إن سايكولوجي" أن الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي والذين مارسوا التخيل الإيجابي قبل التفاعلات الاجتماعية شعروا بمستويات قلق أقل وثقة أكبر بالنفس مقارنةً بمن لم يمارسوه.

 

2- التعرض قبل الحدث


من أكثر الطرق فعاليةً للحد من القلق الاجتماعي قبل أي مناسبة هي التعرض التدريجي، وهي تقنية نفسية تتضمن مواجهة المواقف المثيرة للقلق بخطوات صغيرة ومُيسرة، فبدلاً من تجنب المواقف الاجتماعية، الذي يُفاقم القلق، يُساعد التعرض المُسبق على تقليل حساسية رد فعل الخوف وبناء الثقة قبل الحدث الفعلي.

 

وجدت دراسة نُشرت في مجلة اضطرابات الطلاقة أن العلاج بالتعرض التدريجي يقلل بشكل كبير من أعراض القلق الاجتماعي من خلال مساعدة الأفراد على الشعور براحة أكبر في المواقف المخيفة بمرور الوقت.

3- وضع خطة عمل


يُعد الخوف من المجهول أحد أكبر التحديات التي تواجه الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي، كعدم معرفة ما يُقال، أو كيفية إدارة الحوارات، أو كيفية الانسحاب من المواقف الاجتماعية بلباقة، ويساعد وضع خطة مسبقة قبل أي مناسبة على تقليل هذا الشعور بالغموض، إذ يمنحك مخططًا ذهنيًا للتعامل مع المواقف الاجتماعية بثقة، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن وجود خطة مُحكمة قبل أي مناسبة اجتماعية يُقلل بشكل ملحوظ من القلق ويُحسن من الكفاءة الاجتماعية المُدركة.

 

4- اختر الزي المناسب 


قد يكون لما ترتديه في مناسبة اجتماعية تأثير كبير على شعورك تجاه نفسك، فارتداء ملابس تُشعرك بالثقة والراحة يُقلل من خجلك، ويُخفف من قلقك، ويُساعدك على التركيز على التجربة الاجتماعية بدلاً من الانشغال بمظهرك، وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي أن الملابس التي يرتديها الناس تُؤثر على مستوى ثقتهم بأنفسهم وأدائهم المعرفي، وهو مفهوم يُعرف باسم "الإدراك المُرتبط بالملابس".

 

5- تدرب على المحادثات القصيرة قبل الحدث


من أكبر المخاوف المرتبطة بالقلق الاجتماعي عدم معرفة ما يُقال أو كيفية الحفاظ على استمرارية الحديث، وهذا غالبًا ما يؤدي إلى التفكير المفرط، أو الصمت المحرج، أو تجنب التفاعلات الاجتماعية تمامًا، وأفضل طريقة للتغلب على ذلك هي التدريب، وتحديدًا لعب الأدوار والتدرب على المحادثات القصيرة قبل المناسبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء