ما حكم الاحتفال بمولد السيدة زينب؟.. الإفتاء تحسم الجدل
بالتزامن مع قرب حلول موعد إحياء ذكرى مولد السيدة زينب رضي الله عنها، وهي مناسبة تحظى بمكانة خاصة في وجدان المسلمين، عاد الجدل مرة أخرة حول مشروعية الاحتفال بمناسبات الأولياء والصالحين، وما إذا كان هذا السلوك محل اتفاق أو خلاف بين العلماء.

ما حكم الاحتفال بذكرى السيدة زينب؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين أمر مشروع ومستحب شرعًا؛ لما فيه من تذكير بسيرتهم العطرة وأخلاقهم الرفيعة، وما تمثله حياتهم من قدوة عملية في الصبر والثبات والإيمان.
وأضافت أن هذه المناسبات تعد فرصة تربوية تعين على الاقتداء بالصالحين والسير على نهجهم، مشيرة إلى أنه لا مانع شرعًا من تخصيص أيام معينة لإحياء هذه الذكريات، سواء وافقت يوم الميلاد أو غيره من الأيام، موضحة أن ذلك يندرج تحت المعنى العام للتذكير بأيام الله، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّامِ ٱللَّهِ﴾، لما تحمله هذه الأيام من معانٍ إيمانية ومواقف ملهمة.
وفي الوقت ذاته، شددت الإفتاء على ضرورة التنبه إلى بعض السلوكيات الخاطئة التي قد تصاحب هذه المواسم، مؤكدة وجوب إنكار أي تصرفات محرمة، مثل الاختلاط غير المنضبط أو ما يخالف الآداب الشرعية، لأن هذه الأفعال تتنافى مع الهدف الحقيقي من إحياء تلك الذكريات المباركة.
السيدة زينب ومكانتها في آل البيت
تعد السيدة زينب (رضي الله عنها) من أعظم نساء آل البيت، فقد نشأت في بيت النبوة، فهي ابنة الإمام علي بن أبي طالب، وأمها السيدة فاطمة الزهراء، وحفيدة النبي صلى الله عليه وسلم، وجدتها السيدة خديجة رضي الله عنها، وأخت الإمامين الحسن والحسين، وقد عرفت بقوة شخصيتها ورجاحة عقلها وشدة صبرها.
خلد التاريخ اسم السيدة زينب بوصفها رمزًا للصمود والشجاعة، خاصة في واقعة كربلاء، حيث كان لها دور بارز في رعاية وحماية السبايا من نساء آل البيت، كما تولت شؤون الإمام علي زين العابدين بن الحسين أثناء مرضه، فاستحقت بجدارة لقب "أم هاشم".
مولدها وتسميتها رضي الله عنها
ولدت السيدة زينب رضي الله عنها في السنة السادسة للهجرة، وقد سماها النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الاسم إحياءً لذكرى خالته زينب التي توفيت في السنة الثانية للهجرة، متأثرة بإصابات لحقت بها أثناء هجرتها بعد أن تعرضت للطعن من أحد المشركين، مما أدى إلى وفاتها ووفاة جنينها.