هل تجوز الصلاة في المنزل خوفًا من الرياء؟.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد مواطنيها جاء فيه: ما حكم الصلاة في المنزل بدلًا من المسجد خوفًا من الوقوع في الرياء وحب الظهور؟ حيث تعد الصلاة عماد الدين وركن أساسي من أركانه، لذا يحرص المسلمون على أدائها خاصة في جماعة، لكونها تفوق الصلاة الفردية بسبع وعشرين درجة.

هل يجوز الصلاة في المنزل خوفًا من الرياء؟
ردت دار الإفتاء على السؤال الوارد إليها، بأن الواجب على المسلم أن يجعل نيته في الذهاب للمسجد لأداء فريضة الصلاة، خالصة لله تعالى، وألا يلتفت إلى وساوس الشيطان الذي يتربص به؛ حتى يثنيه ويبعده عن عبادة الله بدعوى أنه يذهب للمسجد رياءً وسمعة، مشددة على أن هذه الأفكار ما هي إلا مكائد من الشيطان حتى يبعد المسلم عن المسجد.
واستشهدت على حديثها بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» متفق عليه.
ونصحت الدار السائل، بالإكثار من ذكر الله تعالى، والاستعاذة به سبحانه من الشيطان الرجيم.
حكم الصلاة في المنزل وقت المطر
وفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء، إن الشرع الشريف أجاز للمسلم أن يصلي في بيته حين يصعب عليه الصلاة مع الجماعة في مسجد بلدته في الشتاء عند سقوط الأمطار بغزارة شديدة وصعوبة السير في الطريق المؤدية إليه.
واستشهدت بما ورد عن نافعٍ أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: "أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ"، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» متفقٌ عليه. والمقصود بـ"الرِّحَال": البيوت والمنازل.
وتابعت الدار: فإن كان معه غيره في البيت كزوجته وأولاده أو غيرهم صلى معهم جماعة ما تيسر لهم ذلك، وهو الأولى، وإلا صلى منفردًا، وله في الحالتين الثواب كاملًا كما لو صلى مع الجماعة في المسجد ما دام معتادًا عليها ولم يمنعه من حضورها إلا هذا العذر.
وأوضحت أنه إذا انتفى الضرر وارتفع الحرج وزال العذر بانقطاع المطر الشديد وجفاف الأرض ونحو ذلك من آثار المطر التي حبسته عن الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة، فإن عليه أن يرجع إلى ما كان عليه بألا يحرم نفسه من الخير ومضاعفة الأجر وعظيم الثواب بالسعي إلى المسجد لصلاة الجماعة.