رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دعوات للمحاسبة والتربية.. فيديو يُظهر تنمر أطفال على مسن يثير الغضب| خاص

التنمر
التنمر

 

خلق مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الغضب والاستنكار، بعد انتشار منشور لفتاة تُدعى سما محمد على أحد جروبات فيسبوك الشهيرة، التي يتابعها أكثر من مليون ونصف مستخدم، حذّرت فيه من واقعة تنمّر صادمة تعرّض لها رجل مسن من ذوي الاحتياجات الخاصة على يد مجموعة من الأطفال.

 

سما محمد قالت في منشورها إن الواقعة حدثت أمامها، موضحة أن مجموعة من طلاب معهد إعدادي أزهري ظلوا يتنمرون على الرجل المسن لمدة تقارب ساعة كاملة، ويتعمدون مضايقته بشكل متكرر. 

وأضافت في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أنها حاولت التدخل لإبعاد الأطفال عنه، إلا أنهم التفّوا حولها بطريقة وصفَتها بالمخيفة، قبل أن يتدخل شخص آخر ويتمكن من إبعادهم.

وكشفت سما عن إحباطها الشديد، مؤكدة أنها حاولت التواصل مع الجهات المعنية، وقالت في منشورها:

"مش عارفة أعمل بلاغ لوزارة الداخلية، عملت منشن قبل كده بس بدون فايدة"، مطالبة بضرورة اتخاذ موقف حاسم تجاه مثل هذه الوقائع التي تمس كرامة الإنسان، خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

واضافت سما محمد مع المنشور مقطع فيديو يُظهر مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 8 إلى 13 عامًا، وهم يتجمعون في مكان ضيق، بينما لا يظهر الرجل المسن بشكل مباشر في المشاهد المصورة.

 

إلا أن الفيديو يُظهر بوضوح حالة من الفوضى، ومحاولات لإبعاد الأطفال عن شخص يقف خلف جدار، حيث يبدو أن أحدهم كان يلقي بعض المتعلقات في محاولة لإبعادهم وحماية المسن.

 

رغم قصر مدة مقطع الفيديو، إلا أنه فجّر موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن استيائهم مما وصفوه بـ«انعدام التربية» و«غياب الرقابة الأسرية»، خاصة أن الواقعة بحسب المنشور، تتعلق برجل مسن ضعيف لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه.

 

وتوالت التعليقات الغاضبة، حيث كتبت دعاء مؤمن:"المشكلة مش فيهم، المشكلة في الأهالي اللي ما بقتش تربي".

وعلّقت نشوى إبراهيم قائلة:

"كل دول على الراجل ده، لا حول ولا قوة إلا بالله، مفيش تربية خالص".

عدد كبير من المستخدمين طالبوا بضرورة التحقيق في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، سواء من الأطفال أو أولياء أمورهم، مؤكدين أن مثل هذه السلوكيات إذا لم يتم ردعها مبكرًا قد تتحول إلى جرائم مجتمعية في المستقبل.

 

 هذه الواقعة تعيد فتح النقاش حول خطورة التنمر المجتمعي، وضرورة تعزيز قيم الاحترام والرحمة داخل المدارس والبيوت، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية والدينية في غرس السلوك السوي، حتى لا يتحول الضعفاء في المجتمع إلى ضحايا لصمت الجميع.

 

 

وبحسب موسوعة بريتانيكا التعليمية، فإن التنمّر لا يقتصر تأثيره على اللحظة التي يحدث فيها فقط، بل يمكن أن يترك آثارًا طويلة المدى على صحة الضحية النفسية والجسدية والاجتماعية. وتشمل هذه الآثار:

مشكلات نفسية طويلة الأمد مثل القلق، الاكتئاب، تراجع الثقة بالنفس، والعزلة الاجتماعية. 

ارتباط التنمّر بمخاطر أكبر مثل أفكار إيذاء الذات وحتى الانتحار، حيث ترفع التجارب السيئة مع التنمّر هذه المخاطر بشكل ملحوظ لدى الشباب. 

انخفاض الأداء المدرسي والاجتماعي بسبب خوف الضحية من التفاعل مع الأقران والبيئة التعليمية. 

 

وقد يستمر تأثير هذه التجارب حتى مرحلة البلوغ، وقد تؤثر على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية لاحقًا في الحياة.

 

 

 

 لماذا يعتبر التنمّر مشكلة خطيرة؟

 

 لا يؤثر فقط على الضحية، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على من يمارس التنمّر، حيث يرتبط هذا السلوك بمستويات أعلى من المشاكل السلوكية وصعوبات التكيف الاجتماعي في المستقبل.

 

في بعض الحالات، يساهم التنمّر في “العنف المستهدف” داخل المدارس ومشكلات أكبر في البيئة التعليمية والمجتمع.

 

 

 

نصائح للتعامل مع التنمّر

 

1. نصائح عامة 

 

استمع للضحية بجدية وتعاطف دون التقليل من مشاعره أو لومه. 

طمئنه أنه ليس خطأه وأن ما يحدث له غير مقبول. 

تحدث مع المدرسة أو الجهة المسؤولة لضمان اتخاذ إجراءات مناسبة. 

إذا تأثر الضحية نفسيًا، لا تتردد في طلب دعم اختصاصي نفسي أو اجتماعي.

 

 

 

2. نصائح للآباء

 

ساعد الطفل على التعبير عن مشاعره، وفتح حوار هادئ حول ما يحدث له. 

علّم طفلك مهارات قوية في التعامل الاجتماعي والدفاع عن النفس بشكل هادئ وغير عدواني. 

علم طفلك عن أنواع التنمّر المختلفة حتى يكون مدركًا لما يحدث له أو لغيره.

 

3. نصائح للمعلمين والمربّين

ضع قواعد واضحة ضد التنمّر في المدرسة مع عواقب واضحة لسلوك المتنمّرين. 

تابع حالات الطلاب بانتظام، وراقب العلامات المبكرة التي قد تشير إلى تنمّر. 

علم الطلاب كيفية مساعدة بعضهم البعض، وخلق بيئة داعمة داخل الفصل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء