رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الانتماء الاجتماعي».. دراسة تكشف سر الدوافع الخفية لـ«تنمر الأطفال»

التنمر لدي الاطفال
التنمر لدي الاطفال

قد يبدو الأمر غريبا لكنه حقيقي، وهو أن التنمر يمكن أن يكون وسيلة لخلق مساحة آمنة وشعورا بالانتماء للمجتمع، حيث يترابط الناس من خلال استهداف الآخرين، وذلك بحسب اعتقادهم بالطبع. 


لماذا يتنمر الأطفال؟


ووفقا لموقع “raisingdigitalcitizens”، فإن دراسة جديدة أكدت أنه بالرغم من كون تنمر الأطفال على بعضهم البعض ليس سلوكا حديثا، فإن فهم وتفسير هذه الظاهرة تغير كثيرًا على مر السنين، حيث كنا نعتقد سابقًا أن أحدهم يتعرض للتنمر بسبب مظهره أو اختلافه، لكننا قبلنا أن ذلك نتيجة طبيعية لاختلاف سلوكه أو مظهره.

وكان يُعتقد أيضًا أن سبب التنمر يكمن في شخصية المتنمر، كان يُنظر إلى المتنمر على أنه طفل شرير يجد متعة في إيذاء الآخرين لمجرد شخصيته.

كان التنمر مشكلة الضحية، وكان الحل في كثير من الأحيان يكمن في تغيير الضحية لنفسها لتتلاءم، أو بمعاقبة المتنمر أو إزالته، مع أن هذا الاعتقاد لا يزال سائدًا، إلا أننا نعلم اليوم أن التنمر ظاهرة أكثر تعقيدًا، يؤثر هذا الفهم الجديد للتنمر على النهج الحديث للتعامل مع المتنمرين . 

أسباب التنمر

1-مشاكل تتعلق بتقدير الذات وانعدام الأمن: غالبًا ما يكون التنمر نتيجةً لمعاناة الأطفال من فقدان الثقة بالنفس، أو شعورهم بعدم الأمان في المجموعات، أو خوفهم من النبذ، قد يكون أيضًا نتيجة لافتقارهم إلى المهارات الاجتماعية، أو سعيهم لجذب الانتباه، أو سعيهم لإبهار أصدقائهم، قد يحتاج هؤلاء الأطفال إلى الدعم للتعبير عن مشاعرهم، والتعامل مع انعدام الأمان والمواقف الاجتماعية بشكل أفضل، وبطريقة لا تتضمن السخرية من الآخرين لكسب مكانة اجتماعية.

2-السلوك غير المقصود وغير المدروس: أحيانًا، لا يكون التنمر مقصودًا بإيذاء شخص ما، بل يكون سلوكا غير مراع لمشاعر الآخرين أو محاولةً محرجةً للتفاعل، في هذه الحالات، لا يدرك الأطفال دائمًا الضرر الذي قد تُسببه كلماتهم وأفعالهم، قد يحتاج هؤلاء الأطفال إلى دعم لتعلم التعاطف وفهم كيفية تأثير أفعالهم على الآخرين، غالبًا ما يكون هذا هو الحال عندما يكون المتنمر خلف ستار، لا يرى رد فعل الشخص الآخر، قد يصعب على البعض إدراك أن المتنمر شخص حقيقي يتأذى من كلماته، ربما لا يكون الهدف هو إيذاء شخص ما، بل تجربة اللغة وأدوار وطرق مختلفة للتواصل، أو الرغبة في الظهور بمظهر لائق أمام الأصدقاء.

 

3-الافتقار إلى المهارات اللازمة لحل النزاعات: قد يكون سبب التنمر أيضًا افتقار الأطفال لمهارات حل النزاعات، أحيانًا ينشأ التنمر من صراع بين الأطفال أو كره أحدهم، قد يبدو من المقبول أن تكون لئيمًا تجاه ذلك الشخص، أو تكتب تعليقات مسيئة، أو تنشئ مجموعات كراهية، أو تنشر الشائعات، أو تشجع الآخرين على فعل الشيء نفسه، في هذه الحالة، يمكننا تعليم الأطفال كيفية حل النزاعات بشكل أفضلن يمكننا مساعدتهم في كيفية التعامل مع شخص مستاء منهم أو تركه وشأنه إذا لم يكن يحبه، يمكننا مراقبة ما إذا كانوا يكررون عادات اكتسبوها في المنزل، كيف نتحدث عن الأشخاص الذين لا نحبهم أو نختلف معهم؟ ما اللغة التي نستخدمها في المنزل؟ إن غرس التعاطف والتسامح ومهارات التواصل، وخاصة أثناء النزاعات، هو أن نكون قدوة لهم.

 

4-تؤثر بالمجموعات المحيطة: قد يتنمر الطفل أيضًا على الأطفال الآخرين لمجرد تقليدهم ثقافة جماعية غير صحية ينتمي إليها أو يتطلع إليها.

 

تعزيز العلاقات بين الوالدين والطفل يمكن أن يمنع التنمر


تظهر الأبحاث أنه كلما كانت علاقة الأطفال بوالديهم أقوى، قل احتمال تنمرهم، لذا، فإن البدء بأنفسنا وعلاقتنا بأطفالنا هو أفضل نقطة انطلاق لضمان مساهمة أطفالنا في بناء علاقات صحية وتفاعل جماعي.

 

إن تعليم التعاطف للأطفال وفهم أسباب تصرفاتهم يعد خطوة رائعة نحو مساعدة الأطفال على أن يصبحوا محترمين ويساهموا في بيئة إيجابية عبر الإنترنت.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء