هل تؤثر ضريبة شركات البترول على أسعار البنزين؟
أكدت مصادر في مصلحة الضرائب المصرية أنه لا يوجد أي تأثير مباشر على أسعار المنتجات البترولية في السوق المحلي نتيجة تطبيق ضريبة القيمة المضافة على البترول الخام المشتَرى من قبل الهيئة العامة للبترول، والتي تُعتبر الجهة الوحيدة المسؤولة عن شراء وتوريد الخام سواء من الإنتاج المحلي أو من الاستيراد.
وأوضحت أن ضريبة القيمة المضافة تُطبَّق بنسبة 10% على البترول الخام فقط، وليس على المنتجات البترولية الجاهزة مثل البنزين والسولار، مضيفة أن تطبيق الضريبة يأتي وفقًا لأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، ولا يُعد إجراءً جديدًا، بل هو توضيح لكيفية التعامل الضريبي مع المشتريات التي تتم من الشركات الأجنبية العاملة في مجال استكشاف وإنتاج البترول.
تأثيرات غير مباشرة محتملة مستقبلًا
ورغم طمأنة الحكومة بعدم وجود تأثير فوري على الأسعار، أشار مصدر مسؤول في قطاع البترول، أن الضريبة الجديدة قد تخلق أعباء إضافية تتحملها الهيئة العامة للبترول، ما قد ينعكس تدريجيًا – وليس فوريًا – على التكلفة النهائية للمنتجات البترولية، خاصة في ظل التزامات الدولة بدعم أسعار الطاقة في السوق المحلي.
وأكد المصدر أن الهيئة هي التي تتحمل سداد الضريبة نيابة عن شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر، والتي تُصدر إنتاجها أو تبيعه محليًا للهيئة العامة للبترول. وبما أن الشركات الأجنبية لا تتعامل مع المستهلك النهائي، فإن هيئة البترول تُعد المستفيد الوحيد من الخام وبالتالي تتحمل الضريبة.
لا تغيير في أسعار المنتجات البترولية حاليًا
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد أكد مؤخرًا، خلال لقائه مع عدد من رؤساء التحرير، أن الدولة تُراعي البعد الاجتماعي عند تسعير الوقود، وأن أي زيادات مستقبلية في الأسعار تخضع لدراسة دقيقة لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية، مشيرًا إلى أن الزيادة المقبلة – إن حدثت – قد تكون الأخيرة في إطار خطة إعادة هيكلة الدعم.
تعد مصر من الأسواق البترولية النشطة، حيث تعمل عشرات الشركات العالمية في مجال استكشاف وإنتاج البترول بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول. ويتم بيع إنتاج هذه الشركات إلى الهيئة وفقًا لاتفاقيات تقاسم الإنتاج، ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في تعاملات الضرائب المرتبطة بالخام.

