ما حكم الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يحذر
ما حكم الحلف بالطلاق؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، حيث اعتاد البعض من الناس، على الحلف بالطلاق على زوجاتهم بشأن أمر ما، الأمر الذي دفع الكثيرون للتساؤل عن موقف الشرع من هذا الأمر.

ما حكم الحلف بالطلاق؟
رد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال، بأن الأصل الشرعي لا يعرف مسألة بهذا الاسم، إذ إن الحلف لا يكون إلا بالله وحده، ولا يجوز اتخاذ الطلاق وسيلة للتهديد أو الضغط داخل الحياة الزوجية.
وأضاف أن الشرع الشريف نهى عن الحلف بغير الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»، لافتًا إلى أن الطلاق لم يشرع ليستخدم كسلاح يلوح به في الخلافات اليومية، ولا كأداة للعقاب أو التحكم في الزوجة.
وشدد على أن ترديد عبارات من قبيل: «علي الطلاق» أو «أنتِ طالق لو فعلت كذا»، سلوك دخيل لم يكن معروفًا عن السلف الصالح، محذرًا من أن التهاون في إطلاق ألفاظ الطلاق أدى إلى وقوع كثير من الناس في طلاق حقيقي دون قصد، وأسهم بشكل واضح في ارتفاع معدلات الطلاق داخل المجتمعات العربية، خاصة في السنوات الأولى من الزواج.
مخاطر الحلف بالطلاق
ونبه أمين الفتوى أن تكوين الأسرة لا يتم بسهولة، منوهًا أن الشاب يبذل جهدًا ووقتًا ومالًا، وقد يسافر أو يستدين أو يشارك في جمعيات من أجل الزواج، ومن الظلم أن ينهار هذا الكيان سريعًا بسبب انفعال أو قلة صبر.
وأكد أن التوافق بين الزوجين يحتاج إلى وقت، وفهم متبادل لطبيعة كل طرف وما يحب وما يكره، مشددًا على ضرورة الامتناع التام عن أيمان الطلاق.
ونوه أن الزوج ينبغي ألا يكرر هذا الأسلوب تحت أي ظرف، كما أن الزوجة الصالحة لا تدفع زوجها إلى هذا المسلك، بل تقوم العلاقة بينهما على الطاعة في المعروف والحوار الهادئ، لا على التهديد والتخويف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأصل في الزواج هو المودة والرحمة، داعيًا الأزواج إلى الالتزام بهدي الشرع في الأقوال والتصرفات، والحفاظ على البيوت من الانهيار، لما لذلك من أثر بالغ على استقرار الأسرة والمجتمع.