ما رأي الدين فيمن يكثر الحلف بالطلاق؟ أمين الفتوى يجيب
ما رأي الدين فيمن يكثر الحلف بالطلاق؟سؤال ورد من إحدى متابعات دار الإفتاء قالت فيه: زوجي كثير الحلف بالطلق وعلى أتفه الأسباب، فما رأي الدين في هذا الأمر؟
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: الأصل الشرعي أن المسلم إذا أراد الحلف فليحلف بالله وحده، ولا يجوز اتخاذ الطلاق وسيلة للحلف أو أداة للضغط والعقاب.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن اللجوء إلى الحلف بالطلاق أمر مرفوض شرعًا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت، مشددًا على أن الطلاق لم يُشرع ليكون سيفًا مسلطًا على رقاب النساء أو وسيلة تهديد دائمة في أبسط الأمور.
عبارات أسهمت في زيادة نسب الطلاق
أكد أن تكرار عبارات مثل: عليّ الطلاق ما تعملي كذا أو أنتِ طالق لو خرجتِ أو لو تحركتِ، لم يكن من هدي السلف الصالح، وأن هذا السلوك الخاطئ جرّ الناس إلى الوقوع في ألفاظ الطلاق الحقيقية، وأسهم بشكل مباشر في الارتفاع المخيف لنِسَب الطلاق في المجتمعات العربية، والتي وصلت في بعض الدول إلى نحو 40%، خاصة في السنوات الأولى من الزواج.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الزواج لا يأتي بسهولة، فالشاب يبذل جهدًا كبيرًا في الإعداد له، ويسافر ويعمل ويستدين ويشارك في جمعيات من أجل تكوين أسرة، ومن الظلم أن تنهار هذه الأسرة سريعًا بسبب التسرع وعدم الصبر، موضحًا أن التوافق بين الزوجين يحتاج وقتًا، وأن كل طرف يحتاج أن يفهم طبيعة الآخر وما يرضيه وما يزعجه.
مودة ورحمة
وشدد على ضرورة الامتناع تمامًا عن أيمان الطلاق، موضحًا أن الزوج إذا حلف بالطلاق فلا ينبغي أن يُكرر ذلك، وأن الزوجة الصالحة المؤمنة لا تُلجئ زوجها إلى هذا الأسلوب، بل تطيعه في المعروف دون أن تضطره للحلف، مؤكدًا أن الأصل في العلاقة الزوجية هو المودة والرحمة، لا التهديد والتخويف، داعيًا الجميع إلى حفظ البيوت من الانهيار والالتزام بهدي الشرع في الأقوال والتصرفات.

