دراسة: الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة الحمل تساعد في الكشف المبكرعن مضاعفات الحمل
تستمر مضاعفات الحمل، مثل الإجهاض والولادة المبكرة، في تشكيل خطر على صحة الأم والطفل. لكن الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة الحمل قد تكون الحل الجديد لمتابعة هذه المخاطر بشكل دقيق.
تشير دراسة حديثة نُشرت في Lancet eBioMedicine إلى أن ساعات اليد الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية قد توفر مراقبة مستمرة للحمل، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يعيش أكثر من مليوني امرأة في مناطق تُعرف بـ "صحارى الرعاية الأمومية"، أي مناطق تفتقر إلى خدمات التوليد المتخصصة.
انتشار أجهزة قابلة للارتداء بين النساء
تشير البيانات إلى أن 24% من النساء في الولايات المتحدة يمتلكن ساعة ذكية، وأن النساء أكثر احتمالًا من الرجال لامتلاك أجهزة تتبع اللياقة، أي ما يعادل 41.2 مليون شخص. هذا الانتشار الواسع يجعل الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة الحمل أداة واعدة للرعاية الصحية الوقائية، من خلال تتبع المؤشرات الحيوية بشكل مستمر.
كما أشارت الدراسة: "توفر الأجهزة القابلة للارتداء فرصة فريدة لتطوير حلول مبتكرة لمعالجة المضاعفات أثناء الحمل في الولايات المتحدة".
مراقبة الحمل عبر معدل ضربات القلب
جمع باحثون من Scripps Research بيانات من 5,600 مشارك، بما في ذلك 108 نساء قدمن معلومات صحية مفصلة من ثلاثة أشهر قبل الحمل وحتى ستة أشهر بعد الولادة، شملت النوم والنشاط البدني.
أظهرت البيانات أن هناك أنماطًا فسيولوجية تتوافق مع تغيرات مستويات هرمونات الحمل الأساسية مثل الإستروجين، والبروجسترون، وهرمون hCG، والتي تعد حاسمة لنتائج الحمل الصحية.
كانت بيانات معدل ضربات القلب دقيقة للغاية:
- انخفاض معدل ضربات القلب بين الأسبوع الخامس والتاسع من الحمل.
- ارتفاع تدريجي حتى 8–9 أسابيع قبل الولادة، مع ذروة تصل إلى 9.4 نبضة في الدقيقة أعلى من مستويات ما قبل الحمل.
- بعد الولادة، انخفاض معدل ضربات القلب دون مستويات القاعدة، ثم استقرار بعد حوالي ستة أشهر.
- واستخدم الفريق نماذج دقيقة لمقارنة أنماط معدل ضربات القلب مع بيانات مستويات الهرمونات المنشورة سابقًا، لتقديم توقعات دقيقة حول تطور الحمل.
الكشف المبكر عن مضاعفات الحمل
تلعب الهرمونات دورًا رئيسيًا في نتائج الحمل. اكتشاف العلاقة بين معدل ضربات القلب وتغير الهرمونات قد يفتح طرقًا جديدة للتنبؤ ببداية الحمل أو التعرف على علامات مضاعفات مثل سكري الحمل أو تسمم الحمل".
لوحظ أن بعض حالات الحمل التي انتهت بالإجهاض أو الولادة الميتة أظهرت أنماط معدل ضربات قلب مختلفة عن الحمل الطبيعي، ما يعكس إمكانية استخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة الحمل للتنبؤ بالمضاعفات مبكرًا.
الأجهزة القابلة للارتداء كأدوات طبية
يمكن تحويل الأجهزة القابلة للارتداء من أدوات استهلاكية إلى أدوات مراقبة طبية دقيقة، لتوفير إشراف مستمر على الحمل والكشف المبكر عن المضاعفات، خصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى خدمات التوليد.
يخطط الباحثون لتوسيع الدراسة لتشمل عوامل ديموغرافية واجتماعية واقتصادية وجغرافية، بهدف تقديم رعاية حمل أكثر تخصيصًا. كما تسعى الدراسات المستقبلية للتحقق من مدى إمكانية استخدام البيانات الفسيولوجية لدعم اتخاذ القرارات الطبية والرعاية الصحية بشكل فعال.
يبدو أن المستقبل واعد، والأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة الحمل قد تصبح جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية للأمهات، مع إمكانية تقليل المخاطر وتحسين نتائج الحمل.

