خبير في الشأن الإسرائيلي: عدة أهداف وراء زيارة ساعر لأرض الصومال| خاص
قال فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن زيارة جدعون ساعر، وزير خارجية الاحتلال تأتي في سياق التحضير لتبادل السفراء بين دولة إسرائيل وأرض الصومال، وهذا سيكون مقدمة لدخول صماليلاند كجزء من الاتفاقيات الإبراهيمية، وبما يعني ذلك من اتفاقات سياسية وإقتصادية وعسكرية وأمنية.
وأضاف “ياغي”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن إسرائيل وجدت في الإقليم المتمرد عن دولة الصومال، ملاذ لها لتحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة ومجال جغرافي تستطيع من خلاله تثبيت نفوذها، بحيث يصبح الفضاء الإسرائيلي يمتد من سواحل البحر الأبيض المتوسط وحتى مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وهي بذلك تحقق عدة أهداف في اعتراف واحد، ما يعني أن إسرائيل الكبرى وضمن مفهوم التغيير الجيوسياسي يفرض نفسه على أرض الواقع لأن معنى هذا الفضاء الإسرائيلي في البحرين الأبيض والأحمر، هو حدود إسرائيل الجديدة كمفهوم أمن قومي، وإذا ثبتت ذلك على أرض الواقع وهزمت إيران وحزب الله، فيعني أن إسرائيل الكبرى قد تحققت.
أهداف إسرائيل من الزيارة
وتابع: “أهداف إسرائيل، تبدأ بإيجاد أرض لدولة ثالثة مستعدة لاستيعاب سكان قطاع غزة إذا ما سنحت الفرصة لذلك، وهذا ممكن الاتفاق عليه مع حكومة صوماليلاند مقابل الاعتراف ومحفزات اقتصادية ومن ضمن أهداف إسرائيل هو السيطرة على مضيق باب المندب، حيث 70% من التجارة التي تتدفق إلى إسرائيل تأتي عن طريق البحر الأحمر وباب المندب، وبالتالي تستطيع العمل على حمايته.. وأضف إلى ذلك إسرائيل ستصبح أقرب إلى الحوثيين بما يجعلها جبهة قريبة وليست بعيده، كما أن التواجد الإسرائيلي، وبما يعنيه ذلك من تجسس وعمل استخباري ضد الحوثيين”.
وأوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل أيضا تبحث عن محاصرة جمهورية مصر العربية من الجنوب ما يهدد تدفق السفن نحو قناة السويس، إضافة إلى مواجهة النفوذ التركي الذي تربطه علاقات جيدة وتحالفية مع الصومال الدولة الأم التي انفصلت عنها صوماليلاند، وأخيرا هذا الاعتراف ووجود قواعد عسكرية وأمنية على لأرض صوماليلاند سيمكن إسرائيل من توجيه ضربة للنفوذ الإيراني أيضا.
السيطرة على البحر الأحمر
واختتم “ياغي” حديثه: “إسرائيل باعترافها بأرض صوماليلاند ستحقق السيطرة على البحر الأحمر حيث التحالف مع إثيوبيا سيمكنها من خلق واقع أمني وعسكري سيهدد أمن كل الدول المطلة على سواحل البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ويؤكد كيف أن إسرئيل تعمل على المساعدة في تجزيء وتقسيم الدول العربية”.

