باحث بـ صوماليلاند لـ"إيجبتك": هكذا اعترفت بنا إسرائيل وهذا موقفنا من غزة
حالة من التوترات السياسية تشهدها المنطقة منذ إعلان إسرائيل اعترافها السياسي بـ صوماليلاند كدولة مستقلة عن الصومال الفيدرالية.
وقوبل القرار الإسرائيلي بموجة رفض إقليمية ودولية واسعة حيث أصدرت مصر وأكثر من 20 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي بيانا يرفض الاعتراف الإسرائيلي .
واعتبر بيان للخارجية المصرية أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الذي يسعى للانفصال عن جمهورية الصومال الفيدرالية يُعد خرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
اعتراف إسرائيل بـ صوماليلاند
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن الجمعة، اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) دولة مستقلة وذات سيادة، في تطور سياسي لافت يجعل إسرائيل أول دولة تعلن هذا الاعتراف بالمنطقة المنشقة عن جمهورية الصومال منذ إعلانها الانفصال من جانب واحد مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو، وقع إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس جمهورية أرض الصومال، إعلانًا مشتركًا ومتبادلًا للاعتراف بين الجانبين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي "بروح اتفاقيات أبراهام" التي جرى توقيعها بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار توجه إسرائيلي لتوسيع دائرة علاقاتها الإقليمية والدولية.
وفي محاولة لفهم أبعاد الأزمة وطبيعة الأوضاع الداخلية داخل صوماليلاند، التقى إيجبتك بالباحث والمحلل السياسي من صوماليلاند عبد الله يازغي.
كيف استقبل الشارع في صوماليلاند إعلان إسرائيل الاعتراف بالدولة؟
هناك انقسام شعبي وسياسي حاد في “صوماليلاند” تجاه هذه الخطوة، والشارع ليس على قلب رجل واحد؛ فبينما يؤيد جزء من مناصري النظام الانفصالي أي اعتراف خارجي بغض النظر عن مصدره، يعارض قطاع واسع من الشعب هذا التقارب انطلاقاً من الموقف الديني والقومي تجاه القضية الفلسطينية وتمسكاً بوحدة الدولة الصومالية.
"حرب الإبادة" في غزة رسخت الرفض الشعبي لأي علاقة مع إسرائيل، حيث يرى المعارضون أن مكاسب النظام السياسية لا تبرر التنازل عن الثوابت.
ماذا عن العلاقات بين هرجيسا وتل أبيب ؟
العلاقات بين "هرجيسا" وتل أبيب، بأنها علاقات "سطحية وجديدة" تفتقر للعمق الاقتصادي أو الشعبي، لكنها تستند إلى أسس استخباراتية.
كيف تنظرون لاعتراف إسرائيل وتأثيره على الصراع الإقليمي ؟
يعتقد الكثير من الخبراء فإن المحور (إسرائيل - إثيوبيا - صوماليلاند) سيمثل "خنجراً" في ظهر القوى الإقليمية الكبرى مثل مصر وتركيا والسعودية، اللواتي يرفضن تقسيم الصومال ويخشين على أمن الملاحة في البحر الأحمر.
إن غياب المعارضة السياسية الفاعلة داخل صوماليلاند تجاه هذه الأجندات يعود إلى طبيعة النظام الذي لا يسمح بتعددية حقيقية، مما يجعل القرار محصوراً في يد السلطة الساعية للانفصال.
ما حقيقة استقبال نازحين من غزة مقابل الاعتراف الإسرائيلي بدولتكم؟
ظهرت هذه التسريبات مسبقاً منذ تقريباً سنة وهي تتكرر على أسماعنا أن صوماليلاند قبلت تهجير سكان غزة إليها.
في الفترة الأولى، صدرت تصريحات متضاربة من حكومة هرجيسا ومن حكومة صوماليلاند لكن الرفض كان السمة البارزة لهذه التصريحات. أما قبول إعلان رئيس صوماليلاند القبول بالاعتراف بإسرائيل أولاً، وثانياً قبول الدخول في المعاهدات الإبراهيمية.
وسكوت صوماليلاند عن النقطة التي ذكرها الإعلام الإسرائيلي وذكرها الإسرائيليون وبقية مؤيدي الإبادة في غزة ومؤيدي حرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وهي تهجير الفلسطينيين إليها، سكوت صوماليلاند عن هذه النقطة هو الذي يدين إدارة صوماليلاند وهو الذي يجعل موقفها مشكوكاً فيه.
أما في رأيي بالنسبة للشعب الصومالي بشكل عام وخصوصاً للفئة الصومالية المؤيدة للانفصال والمؤيدة للاعتراف بإسرائيل فلن تقبل في تصوري تهجير الشعب الفلسطيني إليها وستكون هناك عواقب وخيمة لو أُجبر شعب صوماليلاند على استقبال مهاجرين فلسطينيين هُجّروا قسراً من أراضيهم."
ما هى طموحات صوماليلاند كدولة؟
طموح صوماليلاند السياسي على المستوى الدولي هو الاعتراف الكامل الشامل وعضوية الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة جامعة الدول العربية والمنظمات الأخرى التعاونية في هذا السياق هذا هو الطموح الاستراتيجي على صعيد دولي.
أما على الصعيد الداخلي، فتطمح صوماليلاند إلى الحصول على اعتراف دولي يمكنها من خوض حروب إخضاع لأجزاء من الشعب الصومالي الرافض للانفصال، خصوصاً في غرب صوماليلاند في الشمال الغربي، غربي الشمال الغربي، وشرق الشمال اللي هو الشمال الشرقي، والقدرة والشرعية الدولية لإخضاع هذه الأجزاء من أبناء الوطن وإجبارهم على الاعتراف أو على قبول المشروع الانفصالي."