رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رواية "المسحور".. عمل أدبي يغوص في الموروث الثقافي المصري وعالم السحر

جانب من مناقشة الرواية
جانب من مناقشة الرواية

دشن صالون "ضي" الثقافي، حفل توقيع رواية "المسحور"، للكاتب الصحفي إبراهيم شعبان، إذ تناول النقاد الأدبيون والشخصيات الثقافية تجربة المؤلف الأولى، مؤكدين أنها عمل أدبي بسيط لكنه غني بالمشاهد الاجتماعية والرمزية، ويغوص في الموروث الثقافي المصري وعالم السحر والأساطير.

 

وخلال الحفل، قالت الناقدة منال رضوان، إن رواية "المسحور" من الأعمال المبشرة، التي تتأرجح بين الواقعية الاجتماعية الإنسانية البسيطة، حيث مجتمع القرية المغلق الذي يكثر فيه التلاسن عن بعض الأشخاص، وتنطلق أحداث الرواية من مشهد الفرح حيث التلاسن على العروس، ثم يتكشف لاحقاً أن لها حبيباً، لكنها أُجبرت على الزواج بسبب والدها الحاج شرقاوي، ويتفجر الصراع في الرواية بعد ذلك.

 

أبطال رواية “المسحور”

 

وأوضحت رضوان أن الجاني ليس والدها الحاج شرقاوي فقط، بل بسبب تدخل أهل القرية الذين حولوه هو الآخر إلى ضحية.

 

وانطلقت الحكاية إلى فكرة السرد المتقطع عبر شخصيات مثل سلوى والشيخ حفني وبقية أحداث الرواية، وكأن القارئ يشاهد فيلمًا سينمائيًا من خلال مشاهد الرواية، وهي تقنية رائعة ومعروفة في الحكي.

 

شخصيات الرواية

 

وأشارت رضوان إلى أن المؤلف أجاد رسم الشخصيات، مضيفة "وما كان ينقص هذا العمل فقط هو جانب الفانتازيا المقبول كما في حكايات ألف ليلة وليلة، ولم يكن هناك ضرورة للإغراق في الوصف الخارجي لكل الشخصيات، لتجنب تحويلها إلى شر مطلق أو خير مطلق"، مضيفةً "أن المرأة في الرواية كانت بطلة حقيقية، وهو ما ظهر بوضوح عبر شخصيتي سلوى وسماح".

 

ولفتت إلى شخصية سلوى التي تخون زوجها بملء إرادتها، ولا تخاف منه حتى عند ضبطها مع عشيقها، مؤكدة أن هذه شخصية مثيرة للجدل، وكان من المهم معرفة البنية الداخلية لسلوى وتفاصيل شخصيتها والدوافع التي دفعتها لهذا التصرف.

 

ومن جانبه، قال الكاتب الصحفي الكبير محمد الشرشابي إنه فوجئ بالمؤلف أديبًا، بعد أن كان يعرفه صحفيًا منذ سنوات طويلة، مشيدًا بتعدد مواهبه وقريحته الفنية الواضحة، مضيفًا "أنه فور قراءة الرواية لاحظ الارتباط وتسلسل الأفكار داخلها، مما يجعل القارئ لا يتوه أثناء المتابعة، رغم اختلافه أحيانًا مع الخط الفكري والأدبي، إلا أن الخط السردي في "المسحور" مترابط ويعد مؤشرًا مبشرًا في العمل الأدبي الأول".

جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
جانب من المناقشة

وأشار الشرشابي إلى اهتمام الرواية بالموروث الثقافي المصري، موضحًا أن المجتمع المصري يملك موروثات ثقافية غنية يمكن أن تكون مادة لآلاف الكتب، وأن حكايات مثل "المسحور" كانت محل تصديق وتنتقل من جيل إلى جيل، مؤكدًا أن الرواية تقدم عملًا أدبيًا يُتابع الآن كقصة خيالية، بينما كانت في الزمن القديم يُنظر إليها كأحداث حقيقية.

 

وفي السياق، أوضح المؤرخ والناقد الكبير محمد الشافعي أن قراءة الرواية تشبه مشاهدة فيلم أو مسلسل، معتمدة على تقنية المشاهد والسيناريو أكثر من السرد التقليدي، وهو ما يجعلها مشوقة رغم أن بعض الأدباء يمتلكون قدرة على وصف النفس البشرية والمكان بعمق كما عند نجيب محفوظ.

 

السحر والبحث عن الآثار

 

وأوضح الشافعي أن، المؤلف استخدم لغة أقرب إلى الصحافة، سهلة وبسيطة، وهي لغة وسيطة بين اللغة الأدبية واللغة الدراجة، ما يجعل الرواية مفهومة لأي قارئ، حتى فلاح في إحدى القرى.

 

وأشاد الشافعي باختيار الرواية موضوعًا عن السحر والبحث عن الآثار، وتقنية المشاهد ولغة السيناريو، مضيفًا أن بعض الأخطاء اللغوية والمطبعية يمكن تصحيحها في الطبعة الثانية.

 

وأكد أن الرواية أقرب إلى الحكاية الشعبية أو الحدوتة، إذ تمنح القارئ شعورًا بالحميمية مع المؤلف، مشيرًا إلى أن النهاية المفتوحة تسمح للقارئ بإكمال القصة حسب تخيله، مع بعض الملاحظات حول بعض الشخصيات مثل الممسوخ سعيد، ياسر، والساحر الأكبر أبو داود.

 

واختتم الشافعي بالقول إن إبراهيم شعبان قدم عملًا أدبيًا جيدًا جدًا بمقاييس العمل الأول، ووعد بأن أعماله المستقبلية ستكون أكثر جودة وأهمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء