رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ثقافة سوهاج» تنظم لقاءات توعوية بهدف إبراز جوانب الثقافة المادية

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

شهد قصر ثقافة سوهاج ندوة تثقيفية بمقر المدرسة الثانوية الفنية للبنات، يأتي ذلك في إطار أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة المنفذة وفقا لبروتوكول التعاون مع وزارة التربية والتعليم.

 

شارك في الندوة الدكتورة نورا سليمان أستاذ الترميم بمتحف سوهاج القومي، وذلك بحضور المهندس نور الدين محمد مدير المدرسة، ولفيف من القيادات الثقافية وأعضاء هيئة التدريس.

 

دو الثقافة في إبراز جوانب الثقافة المادية

 

واستهلت الندوة فاطمة الزهراء محمد أخصائي ثقافي، بكلمة لها أكدت فيها على دو الثقافة في إبراز جوانب الثقافة المادية من خلال تحويلها إلى رموز ومعان تعكس هوية المجتمع وقيمه ومعتقداته، موضحة أن الثقافة تعد الإطار الذي يمنح الأشياء المادية قيمتها ودلالتها، ويجعلها معبرة عن جوهر المجتمع، كما تسهم في تشكيل هويته وتطوره.

 

ومن جانبها، قدمت الدكتورة نورا سليمان دراسة عن ملابس النساء في مصر القديمة، موضحة أنها تعد مدخلا مهما لفهم العديد من جوانب الحياة في تلك الحقبة، حيث تسهم في الكشف عن تطور المجتمع.

 

أزياء السيدات في مصر القديمة

 

وأوضحت سليمان، أن أزياء السيدات في مصر القديمة تميزت بالتنوع والتفرد، وعكست الذوق الإبداعي الرفيع للفنان المصري القديم، من خلال تصميمات اتسمت بالأناقة والرقي، مؤكدةً على أن ملابس النساء كانت جزءًا أساسيًا من التعبير الثقافي والاجتماعي، إذ تعد من أبرز مظاهر الثقافة المادية لما تعكسه من ظروف معيشية، فضلًا عن دلالاتها على تطور القيم الاجتماعية والدينية في الحضارة المصرية القديمة.

 

وأضافت أن أزياء السيدات شهدت تطورًا ملحوظًا، ففي العصور المبكرة من تاريخ مصر القديمة اتسمت ملابس النساء بالبساطة والعملية، وكانت قصيرة وفضفاضة تغطي الجزء الأسفل من الجسم، وبمرور الوقت، أصبحت الملابس أكثر تنوعا خاصة في عصري الدولة القديمة والوسطى، حيث زاد طولها وتعددت تفاصيلها، أما في عصر الدولة الحديثة، فقد بلغ تطور الملابس النسائية ذروته من حيث التفصيل والثراء، واتسمت بالفخامة مع استخدام الألوان الزاهية مثل الأزرق والأحمر.

 

كما تطرقت إلى دلالات الملابس الدينية والاجتماعية، مستعرضة أزياء الكاهنات والنساء العاملات في المعابد، والتي اتسمت بالبساطة، وغلب عليها اللون الأبيض، مع الاعتماد على الكتان وهو الخامة الأكثر شيوعا.

 

وأشارت إلى أن نوعية الملابس اختلفت باختلاف الطبقات الاجتماعية، حيث ارتدت بعض الطبقات التنانير القصيرة، بينما ارتدت طبقات أخرى الفساتين الأطول أو الملابس الأكثر فخامة وزخرفة، كما ظهر في تماثيل الأميرة نيفرت في عصر الدولة القديمة، وأزياء الملكة نفرتاري في عصر الدولة الحديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء