مصادر بالصناعات الهندسية لـ"إيجبتك": الحكومة لم تناقشنا في نتائج تحقيقات رسوم الصاج قبل فرضها
كشفت مصادر مسؤولة داخل اتحاد الصناعات المصرية، أن الحكومة لم تعرض أو تناقش تقارير التحقيقات الخاصة بواردات الصاج والبيليت مع غرفة الصناعات الهندسية قبل إصدار قرار فرض رسوم وقائية مؤقتة على هذه الخامات الاستراتيجية.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن القرار الحكومي بفرض الرسوم أثار تخوفات جدية داخل قطاعي الصناعات الهندسية والمعدنية، خاصة لما له من تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج، بما قد ينعكس سلبًا على قدرة المصانع على التصدير في ظل التحديات الحالية بالأسواق العالمية.
وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قد أصدرت قرارًا مؤخرًا بفرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات البيليت ومسطحات الصاج بنسب متفاوتة، بهدف حماية الصناعة المحلية من ممارسات الإغراق.
يذكر أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية قد فرضت مؤخرًا رسومًا وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات بعض منتجات الحديد والصلب، أبرزها البيليت ومسطحات الصاج بمختلف أنواعها.
وجاءت هذه الإجراءات بناءً على أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الضارة في التجارة الدولية، وبعد مراجعة شكاوى عدد من الشركات المحلية المنتجة للحديد والتي طالبت الحكومة بالتدخل لمواجهة ما وصفته بـ"الضرر الجسيم" الذي تتعرض له نتيجة تدفق واردات بأسعار تقل عن سعر التكلفة.
أبرز البنود التي شملها قرار رسوم الصاج والبيليت :
رسوم على واردات البيليت بنسبة 16.2% بحد أدنى 4613 جنيهًا للطن.
رسوم على الصاج المدرفل على الساخن بنسبة 13.6% بحد أدنى 3673 جنيهًا للطن.
رسوم على الصاج البارد بنسبة 11.11% بحد أدنى 4152 جنيهًا للطن.
رسوم على الصاج المجلفن بنسبة 12.16% بحد أدنى 4812 جنيهًا للطن.
رسوم على الصاج الملون بنسبة 4.94% بحد أدنى 2584 جنيهًا للطن.
ووفقًا للوزارة، فإن هذه الرسوم مؤقتة، وتستمر حتى انتهاء التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة حول مدى الضرر الذي لحق بالصناعة المحلية من الواردات، على أن يتم بعدها اتخاذ قرار نهائي بشأن فرض رسوم دائمة أو إلغائها.
في السياق ذاته، علمت "إيجبتك" أن الاجتماع المقرر بين غرفة الصناعات الهندسية وممثلي الحكومة، والذي كان من المقرر عقده اليوم الثلاثاء، قد تم تأجيله بشكل مفاجئ بسبب زيارة وفد روسي رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء الروسي لمقر اتحاد الصناعات المصرية.
وأوضحت المصادر أن الزيارة، التي تأتي في إطار تعزيز التعاون الصناعي بين مصر وروسيا، استدعت تعديل جدول الاجتماعات داخل الاتحاد، وتأجيل عدد من اللقاءات المهمة، وعلى رأسها اجتماع الصناعات الهندسية.
ومن المرتقب تحديد موعد جديد للاجتماع خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من مباحثات التعاون الثنائي مع الوفد الروسي.
وأشارت المصادر إلى أن غرفة الصناعات الهندسية كانت تعتزم مناقشة عدد من الملفات الحيوية خلال الاجتماع المؤجل، على رأسها:
تأثير رسوم واردات خامات الحديد على تكاليف الإنتاج.
توطين التصنيع المحلي.
زيادة نسب المكوّن المحلي.
التحديات التي تواجه المصانع في المرحلة الحالية.

