كيف تتجنب الارهاق الوظيفي في السنة الأولى من وظيفتك الجديدة؟
يُعد الإجهاد في مكان العمل مشكلة تحدث للكثير من الأشخاص خاصة في بداية عملهم، حيث أظهرت الأبحاث التي أجرتها كلية ستيلينبوش للأعمال أن حوالي 36٪ من القوى العاملة تعاني من إجهاد يومي مفرط وأن أكثر من 71٪ يشعرون بالانفصال أو الإرهاق في العمل.
لا يحدث الإرهاق فجأة، بل يتراكم تدريجياً، وغالباً ما يصيب أصحاب الإنجازات العالية، أو حديثي العهد بالعمل، أو العاملين الذين يشعرون بضرورة إثبات أنفسهم باستمرار، والخبر السار هو أنه باتباع العادات السليمة، والعقلية الإيجابية، ووضع الحدود المناسبة، يمكنك تحقيق النجاح في عامك الأول دون التضحية بصحتك، وفيما يلى سنقدم لك نصائح لتجنب الأرهاق الوظيفي في بداية العمل، وفقا لموقع "affinityhealth".
1- ابدأ بتوقعات واقعية

عندما تبدأ وظيفة جديدة، من الطبيعي أن ترغب في ترك انطباع جيد، لكن توقع إتقان كل شيء فورًا هو طريق سريع للإرهاق، لكل شركة أنظمتها وثقافتها وإيقاعها الخاص، وتعلمها يستغرق وقتًا، اسمح لنفسك أن تكون جديدًا، اطرح الأسئلة، دون الملاحظات، لا بأس من ارتكاب الأخطاء، ضع أهدافًا صغيرة قابلة للتحقيق تساعدك على بناء ثقتك بنفسك أسبوعًا بعد أسبوع.
2- وضع حدود صحية مبكراً

قد يتداخل العمل بسهولة مع حياتك الشخصية، إذ يصعب فصل العمل عن الحياة الشخصية بسبب طول التنقلات اليومية، وضيق الوقت، والاتصال الدائم بالإنترنت، لذا، فإن وضع حدود واضحة منذ البداية يساعدك على الحفاظ على التوازن، على سبيل المثال:
1- إذا كان يوم عملك ينتهي في الساعة الخامسة مساءً، فتجنب البقاء حتى الساعة السابعة مساءً "لمجرد إثبات نفسك".
2- قم بإيقاف تشغيل إشعارات العمل بعد ساعات العمل.
3- تواصل بصراحة ووضوح عندما يصبح عبء العمل ثقيلاً للغاية.
4- خصص وقتاً كل يوم للراحة، وللعائلة، وللهوايات.
3- أعط الأولوية للنوم والراحة والتعافي
يُعد النوم أحد أفضل وسائل الوقاية من الإرهاق، فبدون قسط كافٍ من الراحة، يقل تركيزك، ويزداد انفعالك، وتضعف قدرتك على التكيف العاطفي، احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة، وابتكر روتينًا هادئًا قبل النوم يساعدك على الاسترخاء، كالقراءة أو ممارسة تمارين التمدد أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، فالعقل المرتاح قادر على مواجهة التحديات بكفاءة أكبر بكثير من العقل المرهق.
4- خذ فترات راحة

يتجاهل العديد من الموظفين الجدد فترات الراحة خشية أن يُنظر إليهم على أنهم غير منتجين، لكن في الواقع، تساعد فترات الراحة القصيرة خلال اليوم على إعادة تنشيط الدماغ وتحسين الأداء، إن أخذ استراحة غداء مناسبة، أو الخروج لاستنشاق الهواء النقي، أو القيام ببعض تمارين التمدد السريعة أو المشي لمدة خمس دقائق بين المهام، يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا، وتشير الأبحاث إلى أن فترات الراحة المُخطط لها تُحسن التركيز وتساعد على الوقاية من الإرهاق الذهني، خاصةً خلال أيام العمل الطويلة أو الاجتماعات المتتالية.
5- تواصل بصدق مع مديرك
التواصل الجيد يبني الثقة ويساعد على تجنب الإرهاق، شارك تقدمك، واطلب التوضيح عند الحاجة، وكن صادقًا عندما تشعر بالإرهاق، إذا تعارضت المواعيد النهائية أو أصبح عبء العمل لا يُطاق، فتحدث مع مديرك حول الأولويات، يفضل العديد من أصحاب العمل تقديم المساعدة مبكرًا بدلًا من التدخل عندما يتفاقم الإرهاق.
6- بناء علاقات عمل داعمة
يصبح العمل أسهل عندما لا تواجه كل شيء بمفردك، خصص وقتًا للتواصل مع زملائك، واطلب منهم النصيحة، أو شاركهم التحديات، فالعلاقات القوية في مكان العمل تُخفف التوتر وتجعلك تشعر بمزيد من الدعم، خاصةً خلال عامك الأول.
7- حرك جسمك وتناول الطعام للحصول على الطاقة
قد يؤثر الجلوس لساعات طويلة على المكتب أو التنقل سلبًا على جسمك وعقلك، تساعد الحركة على خفض هرمونات التوتر وتحسين مزاجك، لست بحاجة إلى تمارين رياضية مكثفة، حتى المشي لمدة 20 دقيقة، أو بعض تمارين التمدد، أو تمارين خفيفة، يمكن أن تساعد في تجنب الإرهاق، تذكر أيضًا أن تقترن ذلك بوجبات متوازنة، من ناحية أخرى، يؤدي تخطي الوجبات، أو الاعتماد على الوجبات السريعة، أو تناول الكثير من الكافيين، إلى استنزاف طاقتك، اختر الأطعمة التي تغذي عقلك وجسمك طوال اليوم.

