في ذكرى ميلاد شيخ الأزهر.. ما حكم الاحتفال بعيد الميلاد؟|خاص
بالتزامن مع حلول ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التي تصادف اليوم الثلاثاء الموافق 6 من يناير الجاري، والتي يحتفي بها مختلف المؤسسات الدينية، تجدد السؤال حول حكم الاحتفال بعيد الميلاد، خاصة بعدما أفتى بعض المتشددين بحرمتها لكونها بدعة.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد
وفي هذا الصدد، قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الاحتفال بذكرى الميلاد أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه.
وأضاف في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن الاحتفال بذكرى الميلاد، يعد من باب تذكر نعمة الله على الإنسان بالإيجاد، مستشهدًا على ذلك بقول الله تعالى حكاية عن سيدنا عيسى عليه السلام: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33].
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم، احتفل بعيد مولده بالصيام، مستدلًا على ذلك بما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- حين سئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ -أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ-» رواه مسلم، فأشار بذلك إلى المعنى الذي يقتضي الحكم أن يوم مولد الإنسان هو يوم نعمة توجب الشكر عليها.
ذكرى ميلاد الإمام الأكبر أحمد الطيب
وفي سياق متصل، هنأ الدكتور هشام ربيع، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمناسبة ذكرى ميلاده، معربًا عن بالغ تقديره لمكانته العلمية والدعوية، ودوره البارز في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وقال إن ذكرى ميلاد الإمام الأكبر تمثل مناسبة طيبة للتعبير عن الشكر والحمد لله على أن وهب الأمة الإسلامية في هذا التوقيت الدقيق قامة علمية وفكرية بحجم شيخ الأزهر، مشددًا على أن الإمام الأكبر كان ولا يزال حصنًا منيعًا للإسلام الوسطي، وصوتًا للعقل والحكمة في عالم تتزايد فيه مظاهر التطرف والضجيج.
وذكر أن الإمام الأكبر يمثل نموذجًا فريدًا للعالم الذي يجمع بين عمق التراث الإسلامي واستنارة العقل، وبين صلابة المبدأ وسماحة الخلق، لافتًا إلى أن هذه المعادلة الصعبة كانت ولا تزال سرًا من أسرار تأثيره الواسع واحترامه محليًا ودوليًا.
وأضاف أن الإمام الأكبر حمل أمانة الأزهر الشريف في وقت عصيب، فكان لها أهلًا، وتمكن من رفع رايته في مختلف المحافل الدولية، مدافعًا عن قيم السلام، والتعايش المشترك، وحوار الأديان.