رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التعليم الفني.. كيف غيرت مصر ثقافة الدبلوم لغزو سوق العمل؟|فيديو

التعليم الفني
التعليم الفني

قال محمد فتح الله أستاذ القياس والتقويم التربوي، إن منظومة التعليم الفني في مصر تشهد نقلة نوعية كبرى تجاوزت المفاهيم التقليدية القديمة، لتتحول من مجرد "تعليم درجة ثانية" إلى قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية، موضحا أنه مع مطلع 2026، برزت مدارس "التكنولوجيا التطبيقية" كنموذج رائد يربط بين المحتوى الأكاديمي واحتياجات سوق العمل الفعلية.

تغيير الثقافة: من "حرفي" إلى "فني أكاديمي"

أكد أستاذ القياس والتقويم التربوي، خلال لقاء له على القناة الأولى المصرية، أن المنظومة الجديدة أحدثت تغييراً جذرياً في نظرة المجتمع؛ فالمستهدف الآن ليس مجرد فني "يمتلك الحرفة"، بل "فني أكاديمي" يجمع بين المهارة اليدوية والعمق المفاهيمي، مشيرا أن هذا المزيج هو ما يسمح للخريج ليس فقط بتنفيذ المهام، بل بتطوير الأدوات والابتكار داخل بيئة العمل، وهو ما كان ينقص العمالة المصرية في العقود السابقة.

ولفت “فتح الله” إلى أن سر نجاح هذه المنظومة يكمن في التكامل مع القطاع الخاص وأرباب الأعمال، والذين ساهموا في صياغة المناهج، من خلال وضع كتب واستراتيجيات تدريس تتوافق مع التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في المصانع وتقديم خريج "جاهز" لا يحتاج إلى فترات تدريب طويلة، مما يحقق مكاسب فورية لصاحب العمل وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع معايير الجودة المحلية والدولية على حد سواء.

115 مدرسة.. وطموحات تغزو الصحراء

ونوه أستاذ التقويم التربوي إلى وصول عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى أكثر من 115 مدرسة منتشرة في مختلف المحافظات، تغطي قطاعات الصناعة والتكنولوجيا، ومع ذلك، موجها دعوة لتعميم هذا النموذج في القطاع الزراعي، لاسيما زراعة الصحراء، مؤكدين حاجة الدولة لمدارس تكنولوجيا تطبيقة زراعية تخرج فنيين قادرين على إحداث طفرة في استصلاح الأراضي وتطوير المحاصيل.

وأكد" فتح الله" أنه على الرغم من نجاح نموذج التكنولوجيا التطبيقية، إلا أن هناك علامة استفهام حول مصير "التعليم الفني العام" (دبلومات الصناعة والتجارة والزراعة التقليدية)، مشددا على ضرورة أن تنتقل "ظلال التطوير" من المدارس التطبيقية إلى التعليم العام، لضمان عدم وجود فجوة بين مستويات الخريجين، وتحقيق شمولية التطوير في كافة أركان المنظومة التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء