رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سعودي: أمن اليمن ركيزة للاستقرار الإقليمي.. والرياض تدعم الشرعية|خاص

الخبير الاستراتيجي
الخبير الاستراتيجي السعودي اللواء عبد الله القحطاني

قال الخبير الاستراتيجي السعودي اللواء عبد الله القحطاني، إن أزمة اليمن قديمة ومتجذرة منذ قرون، مؤكدًا أن البلاد لم تعرف الاستقرار السياسي أو الاجتماعي على مدار تاريخها الحديث، وأن ما يجري حاليًا هو امتداد مباشر للخلافات والنزاعات الداخلية القديمة، حيث إن الحاضر يعكس الماضي على مستوى الأحداث والمشكلات.

 


 

وأوضح القحطاني في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن التطورات الأخيرة في اليمن، ولا سيما تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، كشفت حجم صعوبة الموقف الداخلي، وعمق الخلافات، وعدم قدرة أي طرف يمني على الوصول إلى بر الأمان منفردًا.

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن سيطرة المجلس الانتقالي بالقوة العسكرية على محافظات واسعة، في مقدمتها حضرموت والمهره، تمثل خروجًا واضحًا على الدولة اليمنية الشرعية برئاسة الدكتور رشاد العليمي، خاصة أن هذه المناطق كانت تنعم بالهدوء وتدار ضمن مؤسسات الدولة.

وبيّن أن استخدام القوة العسكرية ومهاجمة أطراف جنوبية أخرى يؤكد أن الجنوب غير موحد في الرأي أو الموقف أو التوجه، وهو ما يبرهن على عمق الأزمة الداخلية.


علاقات تاريخية

وأكد اللواء أن المملكة العربية السعودية، التي تربطها باليمن علاقات تاريخية ممتدة منذ قيام الدولتين بصورتهما الحالية، تتعامل مع اليمن دون أطماع، وتسعى فقط لدعمه بصدق ومساندته سياسيًا وأمنيًا وإنسانيًا من منطلق مسؤوليتها الإقليمية، ومن دون مقابل.

وأشار القحطاني إلى أن المملكة دعت الأطراف اليمنية إلى الحوار على أراضيها، واستجاب الجميع للدعوة، بمن فيهم المجلس الانتقالي، لافتًا إلى أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن صاحب الأرض هو من يقرر مصيره، وأن أبناء شبوة وحضرموت والمهرة تمكنوا من استعادة مناطقهم بدعم من التحالف العربي، وبغطاء جوي ومعلوماتي، وبطلب ومعرفة رئيس الجمهورية.

وأكد أن الرياض تعوّل على أن يجتمع اليمنيون بقلوبهم قبل أجسادهم، لأن توحيد الكلمة هو ما يفتقده اليمن، مشددًا على أن الاجتماع المرتقب يخص الجنوب والجنوبيين تحت مظلة الدولة اليمنية القائمة، وأن السعودية لا تفرض وحدة ولا تسعى إلى انفصال، فذلك قرار يمني خالص يعود إلى مصلحة اليمنيين ورؤيتهم.

وقال القحطاني إن التدخلات الإقليمية والدولية عمّقت الخلافات اليمنية، بدءًا من الانقلاب الحوثي، وصولًا إلى محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، وهو ما يدفع المواطن اليمني العادي ثمنه. وأكد أن الموقف السعودي ثابت ولم يتغير، ويتمثل في الوقوف مع اليمنيين عبر الدولة اليمنية وسيادتها، وبطلب رسمي منها، دون تدخل في الشؤون الداخلية أو فرض حلول.

 

الأمن الاستراتيجية

وأوضح أن أمن اليمن يمثل جزءًا من الأمن الاستراتيجي للمملكة، نظرًا لتأثيره المباشر على مضيق باب المندب وقناة السويس وأمن البحار والشواطئ العربية، محذرًا من أن غياب الاستقرار في اليمن سينعكس سلبًا على المنطقة العربية بأكملها.

وأشار إلى أن المملكة ستستضيف القيادات والوجهاء والمفكرين الجنوبيين ليقرروا مستقبلهم ورؤيتهم، سواء في إطار حكم ذاتي أو فيدرالية أو كونفدرالية أو ضمن الوحدة، مؤكدًا أن القرار النهائي يظل بيد اليمنيين وحدهم، فيما تكتفي السعودية بتسهيل الحوار وضمان منع التدخلات الخارجية السلبية.

وأكد القحطاني تفاؤله بمستقبل اليمن، معتبرًا أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية صعبة لكنها تتجه نحو أفق أكثر أمنًا واستقرارًا، في ظل انحسار دور الميليشيات والإرهاب في المنطقة، وتغير البوصلة الدولية لصالح دعم الدولة الوطنية ونزع سلاح الجماعات الخارجة عنها، مشددًا على أن السعودية لا تريد تكرار نماذج فوضوية جديدة على حدودها الجنوبية، وأن موقفها سيبقى ثابتًا في دعم اليمن وأمنه وسيادته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء