رئيس اليمن السابق يطرح رؤية السلام المستدام في ضيافة «باستيت»
في جلسة حوارية نظمها مركز باستيت للدراسات السياسية والاستراتيجية بالتعاون مع موقع "إيجبتك"، ناقش الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، آخر تطورات الوضع في اليمن وسبل تحقيق السلام في البلاد.
وقدم الرئيس السابق، رؤيته حول التحديات الداخلية و التهديدات الإقليمية التي تواجهها اليمن، مؤكدًا أن استعادة الوحدة الوطنية والعودة إلى السلام المستدام يتطلب مشروعا عربيا شاملا، تواصل بلاده بشكل مستمر مع أنصار الله لتحقيق هذا الهدف.
التحديات الداخلية: تصاعد التوترات والمخاطر المحدقة بالوحدة
في كلمته، سلط علي ناصر محمد، الضوء على المخاطر التي تواجه المناطق المحررة في اليمن بسبب التوترات والصراعات الداخلية المتزايدة، وأشار إلى أن أي تحركات أحادية أو مواجهات داخلية قد تؤدي إلى إضعاف القرار السيادي للبلاد، مما يعرقل الجهود المبذولة لتوحيد الصف الوطني، ولفت إلى أن هذه الأوضاع تمنح جماعة أنصار الله فرصة سامحة لتعزيز نفوذها وتوسيع مكاسبها على حساب استقرار اليمن ووحدته، ما يزيد من تعقيد الوضع.
الضغوط الإقليمية والدور المصري في دعم الاستقلال
وتطرق الرئيس اليمني السابق، إلى فترة حكمه في الجنوب، موضحًا التحديات السياسية التي واجهها النظام، بما في ذلك محاولات الإقليم لتقويض السلطة الجديدة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وأكد أن تلك المرحلة شهدت ضغوطًا متزايدة من بعض الدول العربية التي كانت تهدف إلى عزل النظام اليمني بسبب توجهاته الاشتراكية، ولكن، وشدد ناصر محمد، أن الدعم المصري كان له دور حاسم في مواجهة هذه الضغوط، حيث قدّمت مصر الدعم العسكري والسياسي لليمن، مما ساعد على تحقيق الاستقرار في وقت عصيب.
مؤتمر السلام اليمني: ضرورة حتمية لإنهاء الصراع

خلال الجلسة، التي أدارها الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تم التأكيد على أن الحلول العسكرية لم تعد كافية لإنهاء الصراع في اليمن، وأشار الحضور إلى أن الحل الوحيد المتاح هو الحوار الشامل بين كافة الأطراف اليمنية، وأوضح الرئيس علي ناصر محمد، أن مؤتمر السلام اليمني يعد فرصة تاريخية لانتقال البلاد من دوامة الصراع إلى مرحلة السلام المستدام، مؤكداً على ضرورة إعادة بناء الدولة اليمنية على أسس وطنية شاملة، مع احترام الخصوصيات و التطلعات السياسية لكافة الأطياف اليمنية.
الأهداف الكبرى لمؤتمر السلام اليمني: خطوات نحو استقرار دائم
مؤتمر السلام اليمني يُعتبر نقطة انطلاق هامة نحو إعادة السلام و الاستقرار السياسي في البلاد، تهدف المبادرة إلى، وقف الحرب عبر حوار يمني شامل، استعادة سيادة اليمن على كامل أراضيه المعترف بها دولياً، حل القضية الجنوبية على أسس عادلة، إطلاق مصالحة وطنية شاملة بين كافة الأطراف، إعادة إعمار اليمن عبر صندوق خاص يعزز التعاون الدولي.
المشاركون في الجلسة.. نخبة من القيادات السياسية اليمنية
شارك في الجلسة، العديد من القيادات اليمنية البارزة، الذين قدّموا رؤاهم بشأن الأزمة في اليمن، من بينهم: الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، وزير الخارجية اليمني السابق عبد الملك المخلافي، وزير النقل اليمني السابق صالح الجبواني، سفير الجامعة العربية السابق في الهند علي محسن حميد، الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الكاتب الصحفي العزب الطيب الطاهر
كما تم مناقشة دور الدول العربية و المجتمع الدولي في تقديم الدعم السياسي و الإنساني لليمن، وكيفية تعزيز الجهود لإيجاد حلول شاملة و دائمة للصراع اليمني، من خلال المبادرات الدولية و العربية.