رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سمير: مصر تستخدم أدوات القوة الناعمة بشكل فعال|فيديو

الدكتور أحمد سمير
الدكتور أحمد سمير

قال الدكتور أحمد سمير، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن السياسة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تركز على دعم الاستقرار في المنطقة والامتداد الإفريقي، مؤكداً أن الاستقرار لم يعد رفاهية سياسية بل ضرورة وجودية للحفاظ على الأمن القومي المصري والعربي والإقليمي، مضيفًا أن مصر ترفض التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى وتسعى دائماً لتسوية النزاعات عبر المشاورات والحوار، مع احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية، مشيراً إلى أن أي تفكك في المؤسسات الوطنية يؤدي إلى انتشار الفساد والصراعات، ما يعكس تأثيراً مباشراً على التنمية والأمن داخل وخارج الدولة، حيث أن مصر تمارس دور الوساطة في عدة أزمات إقليمية، من القضية الفلسطينية إلى الأوضاع في السودان واليمن وليبيا، حيث تتخذ مصر موقفاً متوازناً على مسافة وسطى بين الأطراف، مع تقديم الدعم والمساعدة الإنسانية للفلسطينيين عبر معبر رفح دون توقف، مؤكداً أن السياسة المصرية ثابتة في رفض تهجير الفلسطينيين وفرض تغييرات على الأرض بالقوة.

تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية

وأضاف سمير، خلال لقاء على شاشة الفضائية المصرية، أن مصر تولي أهمية كبيرة للعلاقات الإفريقية، خاصة مع جامبيا، التي تعد بوابة مصر الغربية إلى القارة الإفريقية، مؤكداً أن التعاون بين البلدين يشمل المجالات السياسية، الاقتصادية، التعليمية، والثقافية، مضيفًا أن مصر تنفذ مشاريع بنية تحتية ومزارع زراعية في جامبيا ودول إفريقية أخرى، مع تبادل البعثات الطلابية والتدريبية، وتعزيز القوى الناعمة من خلال الأزهر والكنيسة المصرية لتكون مصر رائدة التنمية في إفريقيا، فمصر تسعى لتحويل الاتفاقيات والبروتوكولات الاقتصادية إلى مشاريع فعلية على الأرض، مما يوفر فرص استثمارية مشتركة ويعزز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية، خصوصاً في مجالات التصنيع والزراعة والطاقة، حيث تسهم هذه الجهود في تقليل النفوذ الخارجي لدول مثل فرنسا والصين وروسيا وإسرائيل.

وشرح الدكتور أحمد سمير، أن مصر تستخدم أدوات القوة الناعمة بشكل فعال، من خلال التعليم والتدريب الصحي والثقافي للشباب الإفريقي، حيث يشارك آلاف الطلاب الأفارقة في البرامج التعليمية والمستشفيات والمراكز الصحية في مصر، مع توفير الرعاية الكاملة لهم دون تمييز، ما يعزز مكانة مصر كدولة أم للقارة الإفريقية، مضيفًا أن هذه الجهود تعكس الاستراتيجية المصرية في دعم التنمية المشتركة وتقوية الروابط الثقافية والسياسية والاقتصادية بين مصر والدول الإفريقية، كما أكد أن مصر تعمل على تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة والمجالات الزراعية مع دول إفريقية متعددة، مثل الصومال، تنزانيا، جبوتي، وجزر القمر، وتشارك في بناء سدود ومشاريع استراتيجية، ما يمنحها ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا في القارة ويمكّنها من التأثير بشكل إيجابي على القرارات الدولية.

مكافحة الفساد وتعزيز التكامل الاقتصادي

وأشار إلى أن مصر تعمل على مكافحة الفساد بالتوازي مع تعزيز الاستثمارات والتنمية، مؤكداً أن انخفاض الفساد يزيد من استقرار الدول ويحد من النزاعات والانفصاليات، مشدداً على أن التعاون الإفريقي المشترك يتيح استغلال الموارد والمواد الخام داخل القارة، ما يوفر قيمة مضافة ويحقق المنافع الاقتصادية المشتركة، حيث أن المشاركة المصرية في المنظمات الاقتصادية الإفريقية، مثل الكوميسا ومنظمة التجارة الإفريقية، يعزز من قدرة مصر على دخول أسواق القارة الكبرى بسهولة ويسهم في نشر المنتجات المصرية بأسعار تنافسية، مع الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية المصرية، بما يخلق بيئة تنموية مستدامة لصالح مصر والدول الإفريقية معاً.

وأكد الدكتور أحمد سمير أن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعادت تفعيل دورها التاريخي في إفريقيا، مستفيدة من إرثها السياسي والتنموي، ومستمرة في دعم التنمية والاستقرار، وتعزيز علاقاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع الدول الإفريقية، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز الأمن القومي المصري، ويرسخ مصر كقوة رائدة وفاعلة على الساحة الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء