رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التفاؤل الحذر يسيطر على الخطاب الأوكراني وسط مفاوضات السلام|فيديو

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

رصدت قناة TEN ، في تقرير لها، آخر التطورات في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أنه في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى التوصل إلى تسوية تنهي واحدة من أكثر الأزمات استنزافاً لأوروبا في العقود الأخيرة، أبرزت الأيام الماضية عودة العاصمة الأوكرانية كييف كمركز محوري للحراك السياسي، مع عقد لقاءات مكثفة بين المسؤولين الأوكرانيين وحلفائهم الأوروبيين، بهدف صياغة الملامح النهائية لخطة إنهاء الصراع قبل انعقاد قمة مرتقبة في فرنسا تجمع دول التحالف الراغبة في استقرار المنطقة.

خطوات أوكرانيا نحو السلام

وأضاف التقرير، أكد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن هناك اتفاقاً شبه مكتمل بنسبة تصل إلى 90%، لكنه شدد على أن اكتماله يتوقف على حسم القضايا الأكثر حساسية، وأبرزها مستقبل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، وهي المسألة التي تختصر جوهر الصراع وتحدد حدود أي تسوية ممكنة، وأوضح زيلينسكي أن أي سلام لا يستند إلى ضمانات أمنية واضحة لن يكون سوى هدنة مؤقتة في حرب مؤجلة، محذراً من مخاطر التسرع في التوصل إلى اتفاق دون استكمال البنود الأساسية لضمان الاستقرار الدائم، كما أكدت مصادر أوكرانية أن التفاؤل الحذر يرافق الخطاب الرسمي، مع التركيز على ضرورة تحويل الزخم السياسي الحالي إلى اتفاق عملي قابل للتطبيق على الأرض، يوازن بين مصالح الطرفين ويهيئ شروط ما بعد الحرب بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ولفت التقرير إلى أن، في المقابل، تواصل موسكو التمسك بمقاربتها الخاصة للتسوية، مما يبقي هوة الخلاف قائمة بين الجانبين، ورغم زيادة الحديث الدولي عن ضرورة الانتقال من إدارة الحرب إلى هندسة السلامة، فإن التباين في الرؤى لا يعكس فقط اختلافاً في السياسات، بل صراعاً على تعريف النصر وحدود الخسارة في النزاع الذي تجاوز كونه مواجهة عسكرية ليصبح اختباراً لإعادة رسم التوازنات الإقليمية والدولية، حيث أن التباين في المصالح يجعل من الصعب التوصل إلى حل شامل سريع، حيث تراهن الأطراف على قدرة الوساطات الدولية، والتحالفات السياسية، على صياغة تسوية تلبي الحد الأدنى من مطالب كل طرف دون التسبب في انهيار أي من الاتفاقيات المؤقتة القائمة.

الرهانات السياسية تتجاوز الميدان العسكري

وأوضح التقرير، أنه رغم استمرار المعارك في بعض المناطق، فإن الرهان الرئيسي لم يعد على التقدم العسكري أو التراجع هنا أو هناك، بل على قدرة الأطراف المعنية على تحويل الزخم السياسي إلى اتفاق قابل للحياة على الأرض، وتشير التقديرات إلى أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يوازن بين الواقع القائم وطموحات ما بعد الحرب، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والأمنية والسياسية للنزاع، كما أن التحليلات نوهت إلى أن العملية التفاوضية تعكس مستوى متقدماً من التعقيد، حيث تحاول كل دولة مشاركة في الوساطة، سواء كانت من الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، تقديم إطار يمكن أن يضمن استقرار المنطقة ويقلل من احتمال تجدد النزاع في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن، أوكرانيا تقف حالياً عند مفترق طرق حاسم، حيث قد تحدد الأسابيع المقبلة ما إذا كان عام 2026 سيكون بداية طريق نحو السلام، أم فصلاً جديداً من نزاع مفتوح على جميع الاحتمالات، ومع استمرار الاتصالات والمباحثات، يظل الضغط الدولي كبيراً لإيجاد صيغة تفاوضية قابلة للتطبيق، تضع حداً لمعاناة المدنيين وتعيد استقرار المنطقة بعد سنوات من التوتر والصراع المستمر، لذا، فإن أي اتفاق محتمل لن يكون فقط خطوة لإنهاء الحرب، بل اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على فرض معايير السلام وإدارة النزاعات الكبرى بطرق دبلوماسية مستدامة، مع مراعاة حقوق جميع الأطراف والحد من تداعيات النزاع على أوروبا والعالم بأسره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء