اليوم.. «الأهلي» و«مصر» يستعدان لسداد مستحقات شهادات العائد المرتفع
يبدأ بنكا الأهلي المصري ومصر، اليوم، في سداد أول استحقاق للشهادات ذات سعر الفائدة المرتفع، والبالغ 23.5% للعائد الشهري و27% للعائد السنوي، وذلك في حسابات العملاء، على أن تستمر عمليات الصرف حتى آخر استحقاق في 28 أبريل المقبل.
وشهدت الشهادات مرتفعة العائد إقبالًا كبيرًا، حيث نجحت في جمع نحو 1.3 تريليون جنيه خلال 16 شهرًا من طرحها، وبدأ أول استحقاق لها في يناير الماضي، مع اتجاه غالبية العملاء إلى تجديدها للمرة الثانية للاستفادة من عائدها المرتفع.
وكان البنكان قد أطلقا هذه الشهادات في 4 يناير 2024، على أن يبدأ احتساب أجلها اعتبارًا من ثاني يوم للإصدار، بالتزامن مع استيعاب السيولة الناتجة عن الشهادات المماثلة التي كانت بعوائد 22.5% و25%.
وكان البنك المركزي المصري كشف عن أسباب قراره بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بمقدار 1%، بعد تقييم لجنة السياسة النقدية للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية وآفاق التضخم.
وقررت لجنة السياسة النقدية خفض سعر عائد الإيداع إلى 20%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.50%، مع خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 20%، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، بما يتماشى مع التيسير التدريجي للسياسة النقدية.
على الصعيد العالمي، واصل الاقتصاد تعافيه النسبي رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية، وتباطؤ نمو الطلب العالمي، فيما استقرت معدلات التضخم عالميًا إلى حد كبير، مع استمرار البنوك المركزية في اتباع نهج حذر من التيسير التدريجي.
وبالنسبة لأسواق السلع الأساسية، شهدت أسعار النفط تراجعًا نتيجة زيادة المعروض مقارنة بالطلب، بينما سجلت السلع الزراعية اتجاهات متباينة، مع بقاء التوقعات عرضة للمخاطر في ظل احتمالات اضطراب سلاسل التوريد وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
محليًا، تشير تقديرات البنك المركزي للربع الرابع من 2025 إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 5.0% مقارنة بـ5.3% في الربع السابق، مدفوعًا بقطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات.
ورغم استمرار النمو، يظل التضخم تحت السيطرة، مع توقع انخفاض الضغوط التضخمية على المدى القصير، ما يعكس قدرة السياسة النقدية الحالية على دعم الاقتصاد دون زيادة المخاطر التضخمية، ويبرر خطوة خفض الفائدة لتوفير سيولة أوسع وتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

