أحمد التايب: الوطنية للانتخابات تقدر دور القضاة في لجان الاقتراع|فيديو
قال أحمد التايب الكاتب الصحفي، إن المشهد الانتخابي المصري يقترب من محطته الأخيرة، إلا أن بدايته حملت رسالة إنسانية عميقة، حين طالب القاضي حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، بالوقوف دقيقة حداد على روح المستشارة الراحلة سهام الأنصاري، رئيس هيئة النيابة الإدارية، التي كانت إحدى المشرفات على العملية الانتخابية، موضحًا أن هذه اللفتة عكست حجم التقدير والاحترام الذي تحظى به القامات القضائية داخل منظومة العدالة، مؤكدًا أن تقديم واجب العزاء لأسرة الفقيدة ولأسرة النيابة الإدارية والهيئة الوطنية للانتخابات يعكس روحًا مؤسسية متماسكة، تحترم رموزها وتُقدر عطائهم الوطني.
إدارة محترفة واستحقاق مشرف
وأضاف التايب، خلال لقاء على شاشة dmc، أن الدور الذي قامت به الهيئة الوطنية للانتخابات وكبار المستشارين المشرفين على الاستحقاق الدستوري، كان دورًا محوريًا لا يمكن إنكاره، سواء على المستوى التنظيمي أو الإجرائي، حيث نجحت الهيئة في إخراج العملية الانتخابية بصورة راقية ومحترمة، تليق بالدولة المصرية، مضيفًا أن الجهد المبذول من القضاة والمستشارين كان واضحًا في الحرص على المتابعة المستمرة داخل اللجان، والتعامل الحاسم مع أي تجاوزات أو خروقات انتخابية، فضلًا عن الالتزام الصارم بتطبيق القانون بما يضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية من بدايتها وحتى إعلان نتائجها.
وأكد الكاتب الصحفي، أن من أبرز ما ميز هذا الاستحقاق، هو المشاهد الإنسانية التي تصدرها القضاة داخل اللجان الانتخابية، حيث ظهر حرص واضح على احترام الناخب المصري وتقدير ظروفه، خاصة كبار السن وذوي الهمم، موضحًا أن العديد من القضاة لم يترددوا في مغادرة مقار اللجان لاستقبال كبار السن أو ذوي الإعاقة، ومساعدتهم على الإدلاء بأصواتهم بسهولة ويسر، في صورة عكست عدالة إنسانية قبل أن تكون قانونية، ورسخت ثقة المواطن في العملية الانتخابية ومؤسساتها.
تحديات الطقس وانضباط غير مسبوق
ولفت أحمد التايب، إلى أن العملية الانتخابية جرت في ظل ظروف جوية صعبة، شملت طقسًا باردًا وأجواء غير مستقرة، إلا أن ذلك لم يؤثر على انتظام فتح وغلق اللجان في مواعيدها الرسمية، ولم يشهد المشهد الانتخابي أي تعطيل يُذكر، مشيرًا إلى أن هذا الانضباط يعكس حجم التضحيات التي قدمها القضاة وأطقم الإشراف، الذين تحملوا أعباء كبيرة من أجل ضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وانتظام، مؤكدًا أن الالتزام الكامل بالإجراءات عزز من مصداقية المشهد الانتخابي أمام الرأي العام.
وأوضح أن أحد أهم ملامح أداء الهيئة الوطنية للانتخابات، تتمثل في التعامل السريع والحاسم مع التطورات التي أعقبت المرحلة الأولى من الانتخابات، حيث قررت الهيئة إلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية بعد رصد تجاوزات وخروقات أثرت على سلامة العملية الانتخابية، مؤكدًا أن هذا القرار، الذي جاء في إطار اختصاصات الهيئة، بعث برسالة واضحة مفادها أن النزاهة والشفافية خط أحمر، وأن الهيئة لا تتهاون مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بمصداقية الاستحقاق الدستوري، وهو ما لاقى إشادة واسعة من المتابعين.
إعادة الانتخابات وإعلان النتائج بثقة
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات تعاملت باحترافية مع إعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة، حيث تم إعلان نتائج جولة الإعادة بشفافية كاملة، في تأكيد جديد على استقلالية الهيئة وقدرتها على إدارة الأزمات الانتخابية بحكمة ومسؤولية، مضيفًا أن هذا النهج عزز ثقة المواطنين في المنظومة الانتخابية، وأكد أن الدولة المصرية حريصة على تقديم نموذج ديمقراطي يحترم القانون ويصون إرادة الناخبين دون مجاملة أو تهاون.
وأكد أحمد التايب، على أن نجاح العملية الانتخابية جاء نتيجة تنظيم دقيق، وتنسيق كامل بين الهيئة الوطنية للانتخابات ومختلف مؤسسات الدولة المعنية، خاصة في ما يتعلق بمواجهة الدعاية الانتخابية المخالفة أو محاولات الرشوة الانتخابية، مؤكدًا أن الأداء المتوازن للهيئة، والذي جمع بين الحسم القانوني والبعد الإنساني، يمثل نموذجًا يُحتذى به في إدارة الاستحقاقات الدستورية، ويعكس تطور التجربة الديمقراطية المصرية وقدرتها على تجاوز التحديات والخروج بمشهد انتخابي مشرف.

