صحة المواطن خط أحمر.. كيف تعامل النواب مع فوضى المنشآت الطبية ؟
تزايدت خلال الآونة الأخيرة تحرك عدد من النواب للقضاء على فوضي المنشآت الطبية وانتشار والمراكز الصحية غير المرخصة، وما تمثله من خطر حقيقي على صحة وسلامة المواطنين، تحركت الدولة خلال الفترة الأخيرة بخطوات حاسمة لمواجهة هذه الظاهرة التي تحولت إلى أحد أخطر أشكال الاستغلال الإنساني للمرضى، وكان أبرز تحركات النواب ضرورة توسيع دائرة المواجهة لتشمل المحليات وتشديد العقوبات، بما يضمن حماية الأمن الصحي للمواطنين ووضع حد نهائي لفوضى المراكز الطبية غير القانونية.
غلق المنشآت الصحية غير المرخصة
أشاد النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسرعة تحرك وزارة الصحة والسكان، وإصدارها قرارات فورية بغلق المنشآت الصحية غير المرخصة، وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس جدية الدولة في حماية صحة المواطنين، خاصة المرضى الذين يتعرضون لاستغلال قاسٍ داخل كيانات وهمية تفتقر إلى أدنى معايير الرعاية الطبية والإنسانية.
وثمّن النائب تأكيد وزارة الصحة أنه لا تهاون مطلقًا مع أي جهة تستغل معاناة المرضى، واستمرارها في تنفيذ حملات تفتيشية موسعة على المنشآت الطبية غير المرخصة في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيرًا في سؤال برلماني تقدم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والسكان والتنمية المحلية، إلى أن تحرك وزارة الصحة وحده لا يكفي لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
وطالب النائب أشرف أمين رئيس مجلس الوزراء بإصدار تكليفات عاجلة لجميع المحافظين وقيادات المحليات على مستوى الجمهورية، لتنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة ومكثفة داخل المحافظات، تستهدف غلق جميع المنشآت والمراكز الصحية غير المرخصة، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين.
وتساءل النائب عن عدد المنشآت والمراكز الصحية غير المرخصة التي تم رصدها خلال الفترة الأخيرة، ومدى وجود تنسيق فعلي بين وزارتي الصحة والتنمية المحلية والمحافظات لرصد هذه الكيانات الوهمية، وكذلك الإجراءات القانونية الرادعة المتخذة بحق القائمين على إدارتها، وخطة الحكومة لمنع عودة هذه الظاهرة مرة أخرى تحت مسميات جديدة.
كما طرح النائب تساؤلًا حول كيفية تشييد المباني الخاصة بهذه المنشآت غير المرخصة، وما إذا كان قد تم ترخيصها من الأساس على أنها منشآت أو مراكز صحية، مؤكدًا ضرورة مراجعة تراخيص البناء ودور المحليات في هذا الشأن.
وفي ختام تصريحاته، طالب النائب بتشديد العقوبات الجنائية والمالية على كل من يدير أو يروج لمنشآت طبية غير مرخصة، وتفعيل الدور الرقابي للمحليات بشكل دوري ومنتظم، وعدم الاكتفاء بالحملات الموسمية، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمواطنين بكيفية التفرقة بين المراكز المرخصة والكيانات الوهمية، وتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين والإبلاغ عن أي منشأة طبية مشبوهة.
تقدم الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، بـ 7 مقترحات شاملة تستهدف غلق جميع الكيانات الطبية المخالفة بمختلف المحافظات، حفاظًا على صحة المواطنين وحياتهم، ومنع أي محاولات لاستغلال المرضى خارج مظلة القانون.
وأكد سليم أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا داهمًا على الأمن الصحي للدولة، خاصة مع لجوء بعض المراكز غير المرخصة إلى ممارسات طبية غير آمنة، وافتقارها لأبسط معايير الجودة والرقابة.
وشدد على أن مواجهة هذه الفوضى تتطلب تحركًا تنفيذيًا حاسمًا وتنسيقًا كاملًا بين الحكومة والمحافظات.
وطالب "سليم"، فى تصريحات صحفية له بإصدار تكليفات واضحة ومباشرة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جميع المحافظين، لتنفيذ هذه المقترحات خلال فترة زمنية محددة، دون تأجيل أو تهاون، باعتبار أن صحة المواطن تأتي في مقدمة أولويات الدولة.
وتقدم بـ7 مقترحات لمواجهة هذه الظاهرة وهى:
أولًا: تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة ودورية على جميع المنشآت الصحية الخاصة، بالتنسيق بين وزارات الصحة والتنمية المحلية والداخلية.
ثانيًا: إنشاء قاعدة بيانات مركزية محدثة تضم جميع المنشآت الطبية المرخصة، وإتاحتها للمواطنين عبر منصات رسمية.
ثالثًا: تغليظ العقوبات الجنائية والمالية على من يدير أو يعمل داخل منشآت طبية غير مرخصة.
رابعًا: غلق المنشآت المخالفة فورًا بالشمع الأحمر، دون الاكتفاء بالإنذارات الشكلية.
خامسًا: تفعيل دور الأحياء والمراكز والمدن في الرصد المبكر لأي نشاط طبي مشبوه.
سادسًا: إطلاق حملات توعوية إعلامية لتحذير المواطنين من التعامل مع المراكز غير المعتمدة.
سابعًا: تخصيص خطوط ساخنة لتلقي بلاغات المواطنين بشأن أي منشأة مخالفة، مع سرعة فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح الدكتور محمد سليم أن تنفيذ هذه المقترحات في إطار زمني محدد، وتحت رقابة مباشرة من مجلس الوزراء، سيؤدي إلى القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، ويعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية، ويؤكد أن الدولة ماضية بقوة في فرض سيادة القانون.
وشدد على أن أي تهاون في مواجهة المنشآت الصحية غير المرخصة هو تهديد مباشر لأرواح المواطنين.
كما شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات جريئة وتنفيذًا حاسمًا، حتى تصبح صحة المصريين خطًا أحمر لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف، وبما يليق بدولة تبني مستقبلها على أسس من الانضباط والعدالة وحماية الإنسان.

