هل انتهى عصر التحالفات وبدأ عهد البلطجة السياسية.. برلماني أمريكي يجيب|خاص
شهدت فنزويلا خلال الساعات القليلة الماضية، تطورات مثيرة قلبت المعادلات السياسية في أمريكا اللاتينية، وأثارت الجدل في الساحة الدولية، إذ إن التصعيد بين فنزويلا والولايات المتحدة، وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ليكشف عن نوايا السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الدولة الفنزويلية، بعد أن تجرأ ترامب على اختطاف نظيره الفنزويلي وزوجته من بلاده خلال ساعات قليلة.

مالك فرانسيس: ترامب يتصرف كـ"قرصان سياسي"
في هذا الصدد، وجه مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، انتقادات حادة لترامب بشأن سياسته تجاه فنزويلا، واصفًا ما ارتكبه بحق فنزويلا بالعدوان السياسي المكشوف.
ما يفعله ترامب بلطجة سياسية واضحة
وقال فرانسيس في تصريحات خاصة لـ إيجبتك:"ما يفعله ترامب ليس سياسة خارجية، بل هو بلطجة سياسية واضحة، اعتقال رئيس دولة ذات سيادة وزوجته هو بمثابة استهانة بالقانون الدولي، مما يضع الولايات المتحدة في موقع دولة تمارس النهب بشكل سافر".
النفط الفنزويلي.. الهدف المعلن لترامب
وأضاف عضو الحزب الجمهوري، أن هدف الرئيس الأمريكي من التصعيد مع فنزويلا أصبح جليًا وهو الاستحواذ على النفط الفنزويلي والموارد الطبيعية للبلاد، مضيفًا: “ترامب لا يخفي نواياه، ولا يحاول حتى تزيينها بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، هدفه واضح وهو النفط الفنزويلي، والثروات التي تحولت في نظره إلى غنائم تأخذ بالقوة، خارج أي شرعية دولية”.

ترامب قرصان سياسي يخرق القوانين الدولية
ووصف سلوك ترامب، بأنه يعكس عقلية استعمارية بالية، حيث يخرق ميثاق الأمم المتحدة، ويتجاوز مبدأ السيادة الوطنية، قائلًا: "ترامب يتصرف كقرصان سياسي وليس كرئيس دولة، فهو يخرق ميثاق الأمم المتحدة ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن من يملك القوة لا يحتاج إلى قانون، وهذا يعيدنا إلى منطق الغابة حيث الأقوى ينهب والأضعف يعاقَب".
تهديد صورة الولايات المتحدة في العالم
واستطرد فرانسي، أن سلوك ترامب لا يضر فقط بفنزويلا، بل يهدد صورة الولايات المتحدة في العالم، فترامب يدمر صورة أمريكا، ويصنع أعداءً لها في كل القارات، مضيفًا أن سياساته لا تبني نفوذًا، بل تزرع الكراهية وتخلق الفوضى.
الانقسامات الدولية.. إنذار للعالم
ووأوضح أن ما جرى في فنزويلا يعتبر إنذارًا للعالم، موضحًا: "إذا سُمح لهذا النهج أن يمر، فلن تكون أي دولة، مهما كان حجمها، في مأمن من الابتزاز والعدوان".

فنزويلا على مفترق طرق
وأشار فرانسيس إلى أن فنزويلا على مفترق طرق، حيث يجب على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف حاسمة إزاء استمرار الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن ما يهم اليوم هو أن حقوق الشعوب يجب أن تظل فوق كل المصالح، وأن يتم الدفاع عن السيادة الوطنية أمام أي محاولات للهيمنة.
دعوة إلى مواجهة جماعية
ودعا السياسي الأمريكي، المجتمع الدولي إلى موقف موحد ضد السياسات الاستعمارية الحديثة، مشددًا: "إنها ليست لحظة صمت، بل لحظة مواجهة. إما أن ينتصر القانون الدولي، أو يصبح العالم رهينة لرئيس يرى في الدول مجرد آبار نفط، وفي السيادة ورقة بلا قيمة".

