بعد اختطاف مادورو.. دور سفارة فنزويلا بالقاهرة وسط موجة تضامن واسعة
تحولت السفارة الفنزويلية إلى خلية نشطة للعمل بعد عملية اختطاف وأسر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسط عملية واسعة من التضامن والتعاطف من مختلف القوى السياسية والثقافية المصرية.
مؤتمر عبر الزوم للحزب الاشتراكي الفنزويلي
وعقدت الأمانة العامة للشؤون الدولية في حزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي (PSUV)، مؤتمر مرئي استثنائي لجميع الأحزاب والحركات الاجتماعية الصديقة، والحلفاء ومجموعات التضامن.
وأكدت الأمانة في المؤتمر، أنه من الضروري فضح وإدانة أمام العالم الأعمال الوحشية وغير القانونية التي ارتكبتها حكومة الولايات المتحدة في 3 يناير في مدينة كاراكاس، والتي تشمل اختطاف الرئيس الفنزويلي والذي وصفته بـ"قائد مسيرة الانتصارات"، نيكولاس مادورو موروس، والمقاتلة الأولى، سيليا فلوريس.
وأضافت الأمانة، أنها لا يمكنها الصمت أمام هذا الاعتداء على سيادة الشعب الفنزويلي والشرعية الديمقراطية.
تضامن مصري واسع مع فنزويلا
وأعربت العديد من الهيئات والمؤسسات في مصر عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي في ظل الأحداث الأخيرة، وذلك عبر بيانات تضامن أو رسائل للسفير الفنزويلي بالقاهرة.
كما أعربت الجبهة الوطنية لنساء مصر عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـالعدوان الأمريكي السافر على فنزويلا، معتبرة أن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل نهجًا قائمًا على فرض الهيمنة بالقوة، وابتزاز الدول والشعوب من أجل نهب ثرواتها وضمان إخضاعها للإرادة الأمريكية.
وأكدت الجبهة أن الولايات المتحدة، وبعد فشلها في إخضاع فنزويلا رغم أكثر من عشر سنوات من الحصار والعقوبات السياسية والاقتصادية، لجأت إلى العمل العسكري المباشر في انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة، تمثل – بحسب البيان – في استهداف القيادة الشرعية المنتخبة، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في مخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف البيان أن التصريحات العلنية الصادرة عن الرئيس الأمريكي، والتي تحدث فيها عن السيطرة على النفط الفنزويلي وإدارة البلاد مؤقتًا، تعكس بوضوح الأهداف الحقيقية لهذا العدوان، والمتمثلة في كسر إرادة الدولة الفنزويلية ونشر الفوضى والتشرذم خدمة لمصالح الهيمنة الإمبريالية.
وشددت الجبهة الوطنية لنساء مصر على رفضها الكامل لما أسمته سياسة شريعة الغاب، التي تُخضع فيها القوى الكبرى الدول الأضعف بالقوة العسكرية والاقتصادية، مؤكدة رفضها لجميع أشكال التدخل الخارجي والإملاءات الاستعمارية ونهب ثروات الشعوب تحت أي ذريعة.
ووجهت الجبهة نداءً عاجلًا إلى الرأي العام العالمي، والدول الحرة، ومنظمة الأمم المتحدة، للتحرك الفوري من أجل وقف ما وصفته بالبلطجة الأمريكية، كما دعت الشعب الفنزويلي والسلطة البوليفارية إلى التمسك بالشرعية الدستورية، والعمل السريع على احتواء تداعيات العدوان، والحفاظ على تماسك الجيش ومؤسسات الدولة، ومنع الانزلاق نحو الانهيار الداخلي.
وختم البيان بالتأكيد على التضامن الكامل مع الشعب الفنزويلي في صموده ومقاومته، مجددًا الدعوة للدفاع عن سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما أعربت جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني عن إدانتها الشديدة وبأقصى العبارات لما وصفته بـالعدوان العسكري الأمريكي السافر على جمهورية فنزويلا البوليفارية، والذي استهدف العاصمة كاراكاس وعددًا من المدن الأخرى، إضافة إلى قواعد عسكرية ومنشآت مدنية وحيوية.
وأكدت الجبهة أن هذا الهجوم لا يمثل فقط خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بل يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق دولة ذات سيادة وشعب أعزل، لم يرتكب أي جرم سوى تمسكه بحقه في الدفاع عن وطنه وثرواته الوطنية.
استهداف المدنيين والمنشآت… نهج إجرامي
وأشارت الجبهة إلى أن استهداف المناطق السكنية والمنشآت الحيوية والعسكرية على حد سواء يكشف الطبيعة الحقيقية للسياسة الأمريكية القائمة على فرض الهيمنة بالقوة، ونهب مقدرات الدول المستقلة، وفي مقدمتها الثروات النفطية والمعدنية، ضمن ما وصفته باستمرار الاستعمار الجديد الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشددت الجبهة على أن حق الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة مواردها الوطنية يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدة أن أي محاولة لفرض السيطرة بالقوة ستُواجه بمقاومة وطنية مشروعة وتعبئة شعبية واسعة، وأن الشعب الفنزويلي لن يتراجع عن حقه في الحرية والاستقلال مهما بلغت شدة العدوان.
تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين
وحذرت الجبهة من أن هذه الهجمات تشكل خطرًا مباشرًا على السلام العالمي والأمن الدولي، لما قد تجرّه من تصعيد واسع النطاق، وتداعيات كارثية، وفوضى إقليمية، فضلًا عن تهديد حياة المدنيين والبنى التحتية الأساسية.
وأكدت جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني على تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان، وتحميل الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الإنسانية والسياسية والاقتصادية المترتبة على هذا الهجوم.
كما شددت على دعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لوقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عنه، والتأكيد على أن الحلول السياسية والحوار واحترام إرادة الشعوب هي السبيل الوحيد لحماية السلم والأمن الدوليين.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن الشعوب الحرة لن تقف صامتة أمام سياسات العدوان وفرض الهيمنة بالقوة، وأن الدفاع عن الوطن والسيادة والثروات الوطنية واجب وطني وأخلاقي، مشددة على أن كل محاولات السيطرة بالقوة ستقابل برفض شعبي ودولي متواصل حتى استعادة الحقوق كاملة.