رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم بالأوقاف: "المال ليس مجرد نعمة بل ابتلاء يختبر به العبد"

الدكتور أسامة فخري
الدكتور أسامة فخري الجندي

قال الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، إنه عند التأمل في معاني القرآن الكريم، نجد أن من بين الفئات التي تنال محبة الله أولئك الذين يحسنون التعامل مع المال ويحفظونه من الإهدار. 

حكم إهدار المال 
حكم إهدار المال 

إهدار المال وحكمه

وأضاف الجندي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن إضاعة المال، سواء بتركه دون منفعة أو بصرفه فيما لا يرضي الله، مشيرًا إلى ما نُقل عن الإمام الشافعي رحمه الله من أن الله لا يعذب أحبابه.

وأوضح أن الفرح برزق الله أمر مشروع ومحمود، شريطة أن يدرك الإنسان أن المال أمانة ووديعة بين يديه، وأن الفضل كله يعود إلى الله وحده، منوهًا أن حسن توظيف المال في أوجه الخير والطاعة يعد من أعظم أسباب نيل محبة الله، لأن المال ليس مجرد نعمة، بل ابتلاء يختبر به العبد.

حكم الشح والبخل

وأفصح العالم بالأوقاف أن الشح صفة مذمومة تتفرع عنها أخلاق سيئة كثيرة، حيث قد يدفع الإنسان إلى التراجع عن فعل الخير، فيقنع نفسه بمبررات تمنعه من العطاء، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم ذم من يبخلون ويحثون غيرهم على البخل، لما في ذلك من قسوة على القلب وفساد في السلوك.

وذكر أن مقاومة الشح والتغلب عليه تثمر أثرًا طيبًا في القلب، فتورثه اللين والطمأنينة، وتزرع فيه حب الخير للآخرين، مؤكدًا أن سلامة القلب الناتجة عن السخاء والاعتدال تنعكس إيجابًا على الاتزان النفسي والروحي للإنسان في علاقته بالمال.

وشدد على أن القصد والاعتدال في حالتي الغنى والفقر هو الميزان الذي ينبغي أن يضبط تعامل الإنسان مع المال، دون إسراف أو تقتير، مبينًا أن هذا التوازن هو أقرب السبل إلى محبة الله سبحانه وتعالى، لأنه يجمع بين شكر النعمة وحسن استثمارها، وبين تهذيب النفس ومجاهدة الشح والبخل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء