الجيش الفنزويلي يعترف بـ ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة بعد اعتقال مادورو
أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز، اليوم الأحد، أن الجيش يعترف رسميا بنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز كرئيسة مؤقتة للبلاد، وذلك عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية خاصة.
ضرورة إطلاق سراح مادورو
وخلال خطاب متلفز، أشار الجنرال بادرينو لوبيز إلى قرار أصدرته المحكمة العليا مساء السبت، يقضي بتكليف رودريغيز بتولي مهام الرئاسة لمدة 90 يوما، مؤكدا ضرورة إطلاق سراح مادورو، وناقد بأشد العبارات عملية قتل بعض أفراد حراسته "بدم بارد"، بحسب وكالة “فرانس برس”.
استئناف الأنشطة الاقتصادية والتعليمية
وحث وزير الدفاع، في كلمته، المواطنين على العودة إلى حياتهم اليومية بشكل طبيعي، مشددا على أهمية استئناف الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية في الأيام المقبلة لضمان استقرار البلاد.
وقال بادرينو لوبيز: "أدعو الشعب الفنزويلي إلى استئناف جميع أنشطته، الاقتصادية منها والعملية والتعليمية، خلال الأيام المقبلة"، في رسالة تهدف إلى طمأنة المواطنين بعد التوترات الأمنية الأخيرة.
هذا الإعلان يأتي في أعقاب عملية عسكرية أمريكية استهدفت الرئيس مادورو، شملت غارات جوية واعتقاله، ما أحدث صدمة واسعة على المستوى المحلي والدولي، وأعاد التركيز على الأوضاع السياسية والأمنية المعقدة في فنزويلا.

تولي صلاحيات ومهام الرئيس بالنيابة
يشار إلي أن المحكمة العليا في فنزويلا أمرت أمس، نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، بتولي صلاحيات ومهام الرئيس بالنيابة بعد إعلان الولايات المتحدة عدم اعترافها بنيكولاس مادورو رئيسًا.
ديلسي إيلوينا رودريغيز غوميز، أو ديلسي رودريغيز، هي شخصية سياسية فنزويلية بارزة عينت نائبة للرئيس في يونيو2018، ووصفها مادورو بـ"امرأة شابة، شجاعة، متمرسة، ابنة شهيد، ثورية، واختبرت ألف معركة". وهي كمحامية ودبلوماسية سابقة، رسمت رودريغيز مسار سياسي مرتبط بالحركة الاشتراكية البوليفارية، وسط تحديات داخلية ودولية هائلة.
وولدت في 18 مايو 1969 في كاراكاس، عاصمة فنزويلا، نشأت في أسرة ذات خلفية سياسية يسارية متشددة، حيث كان والدها، خورخي أنطونيو رودريغيز، أحد مؤسسي حزب الرابطة الاشتراكية الماركسي، الذي كان يعارض الحكومات اليمينية في السبعينيات.
جذور عائلية عميقة في السياسة الفنزويلية
وتوفي والدها في 1976 أثناء اعتقاله وتعذيبه على يد مديرية الاستخبارات والوقاية، بسبب تورطه في خطف رجل أعمال أمريكي، أما والدتها، دولسي غوميز، فقد كانت تدعم الأسرة في ظروف صعبة.
رودريغيز هي أخت خورخي رودريغيز غوميز، الطبيب النفسي ورئيس الجمعية الوطنية الحالي، مما يعكس جذور عائلية عميقة في السياسة الفنزويلية، تلقت تعليمها في جامعة فنزويلا المركزية. وتخرجت في القانون عام 1993، وكانت نشطة كقائدة طلابية، تخصصت في قانون العمل في باريس، لكنها لم تكمل الدراسات هناك.

