اعتقال مادورو يشعل الساحة الدولية.. انقسام عالمي حاد بين الإدانة والتأييد
أحدثت العملية الأمريكية في الثالث من يناير 2026، التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، صدمة عالمية واسعة، وأشعلت جدل سياسي ودبلوماسي بين الدول والهيئات الدولية.
وتباينت المواقف بين مؤيد يرى في العملية خطوة حاسمة ضد نظام وصفوه بالديكتاتوري، ومعارض يعتبرها انتهاك صارخ للقانون الدولي والسيادة الوطنية، محذر من تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.
-ردود فعل آسيا
كوريا الشمالية: أدانت بشدة الهجوم الأمريكي واعتبرته "أخطر أشكال التعدي على سيادة الدول"، مؤكدة أن هذه الأحداث تعكس الطبيعة الوحشية للسياسة الأمريكية.
الصين: طالبت بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مؤكدة أن العملية تمثل انتهاك للقانون الدولي والأعراف الدولية، ودعت إلى حل الأزمة فنزويلا عبر الحوار والتفاوض.
ماليزيا وسنغافورة: أكدت كلا الدولتين معارضتهما لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، داعيتين إلى احترام السيادة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والسعي لحلول سلمية من خلال الدبلوماسية.

-أوروبا
فرنسا: دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتقال سلمي وديمقراطي يحترم إرادة الشعب الفنزويلي، مشيرًا إلى ضرورة ضمان الانتخابات المقبلة بشكل عادل وشفاف.
ألمانيا: أعرب المستشار فريدريش ميرتس عن قلقه من قانونية العملية، مؤكدًا أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي وضمان انتقال حكومي شرعي.
إسبانيا: شدد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على أن بلاده لن تعترف بأي تدخل ينتهك القانون الدولي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
المملكة المتحدة: أكد رئيس الوزراء كير ستارمر ضرورة التحقق من الوقائع والتشاور مع الحلفاء، مع الالتزام بالقانون الدولي.
المفوضية الأوروبية: دعت إلى انتقال سلمي وديمقراطي في فنزويلا، مع احترام ميثاق الأمم المتحدة.

-الدول اللاتينية
البرازيل: وصف الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا العملية بأنها انتهاك صارخ للسيادة الفنزويلية وسابقة خطيرة للمجتمع الدولي.
المكسيك وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا وأوروغواي: رفضت جميعها التدخل العسكري الأجنبي، مؤكدة أن الحل يجب أن يكون سلميًا وديمقراطيًا، قائمًا على احترام إرادة الشعب الفنزويلي والقانون الدولي.
الأرجنتين: اعتبر الرئيس خافيير ميلي اعتقال مادورو خطوة إيجابية للعالم الحر، مؤكدًا أن النظام السابق كان يسعى لتزوير الانتخابات والحفاظ على السلطة رغم الهزائم الانتخابية.
بنما وبيرو ونيكاراغوا: دعت هذه الدول إلى التركيز على الوسائل الديمقراطية والسلمية لضمان انتقال السلطة واحترام حقوق الإنسان.
-الشرق الأوسط وإيران
إيران: أدانت العملية الأمريكية بشدة، واعتبرتها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ووحدة الأراضي الفنزويلية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تضامن بلاده الكامل مع فنزويلا، وحقها في الدفاع عن استقلالها وقرارها الوطني.
سلطنة عمان: قالت وزارة الخارجية العمانية تعليقا على التطورات في فنزويلا: "نؤكد ثوابت سياسة السلطنة في دعمها الكامل للقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها".

-الردود الداعمة للعملية
إسرائيل: أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقيادة الأمريكية ووصف العملية بأنها جريئة وتاريخية في سبيل الحرية والعدالة.
-مواقف الأمم المتحدة والكنيسة
الأمم المتحدة: وصف الأمين العام أنطونيو جوتيريش العملية بأنها سابقة خطيرة، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
البابا ليو الرابع عشر: أعرب عن قلقه البالغ، مؤكدا أن مصلحة الشعب الفنزويلي وحقوق الإنسان يجب أن تكون الأولوية، وأن فنزويلا يجب أن تبقى دولة مستقلة ذات سيادة.
وتفتح العملية الأمريكية في فنزويلا فصل جديد من التوتر السياسي والإقليمي، إذ أدت إلى انقسام دولي واضح بين مؤيد ومعارض، وأثارت تساؤلات حول شرعية استخدام القوة في حل النزاعات الداخلية، ومستقبل الديمقراطية في فنزويلا، وإمكانية تحقيق استقرار سياسي طويل الأمد في المنطقة. وبينما تتواصل المداولات والمواقف الدبلوماسية، يبقى مصير مادورو وزوجته والمرحلة القادمة للسلطة في فنزويلا محور اهتمام دولي متصاعد.

