لبناني الأصل يربك واشنطن.. مدعي عام فنزويلا يدافع عن "مادورو"
أطلق المدعي العام الفنزويلي، طارق ويليام صعب، تصريح قوي، واصفا الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة فجر اليوم على فنزويلا بأنه "عمل جبان ووضيع"، مؤكدا أن تحذيرات الرئيس نيكولاس مادورو من "التهديد الإمبريالي" لم تعد مجرد كلمات، بل تحولت اليوم إلى "تهديد بالدم".
المسؤولية عن أي أذى قد يلحق بالرئيس مادورو
وأشار صعب إلى سقوط عدد من المدنيين جراء العملية، محملا الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق بالرئيس مادورو أو بالسيدة الأولى سيليا فلوريس.
كما دعا صعب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى إدانة الهجوم على فنزويلا علناً، وإظهار موقف صريح تجاه هذه الاعتداءات.
ووفقا وسائل الإعلام. طارق ويليام صعب، الذي يشغل منصب المدعي العام لفنزويلا منذ عام 2017، يعد أحد أبرز وجوه الحكم التشافيستي الذي أسسه هوغو تشافيز.

فنزويلي من أصول لبنانية
ولد في مدينة إل تيغري شرقي البلاد، وهو فنزويلي من أصول لبنانية، بدأ مسيرته كناشط حقوقي، وبرز بعد دفاعه عن ضحايا أحداث "الكاراكازو" عام 1989.
وعلى مدار السنوات، تقلد صعب مناصب سياسية وقضائية متعددة، منها حاكم ولاية أنزواتيغي وأمين المظالم، قبل أن يتم تعيينه مدعي عام بقرار من الجمعية الوطنية التأسيسية الموالية لمادورو، وهو قرار أثار انتقادات واسعة على المستوى الدولي.
عرف عن صعب دعمه المستمر لقضايا فلسطين ولبنان
منذ توليه هذا المنصب، أصبح صعب واحد من أبرز الشخصيات القضائية المؤيدة للسلطة، مع مواقف صارمة في الدفاع عن الرئيس مادورو. وقد أدت مواقفه العلنية إلى إدراج اسمه على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية. كما عرف عن صعب دعمه المستمر لقضايا فلسطين ولبنان في المحافل الدولية، مما يعكس عمق ارتباطه بالقضايا العربية والدولية، ويميزه كشخصية تجمع بين العمل القضائي والسياسي والإنساني.
اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته
يشار إلي أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية "واسعة النطاق وناجحة" ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد، أثار موجة واسعة من ردود الفعل الدولية التي تراوحت بين الإدانة الصريحة والدعوات الملحّة للتهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية.
وسادت مخاوف جدية في الأوساط الدولية من أن يؤدي هذا التطور المفاجئ إلى توسيع رقعة التوتر في أمريكا اللاتينية، بما يحمله من تداعيات سياسية وأمنية قد تمتد إلى ما هو أبعد من حدود فنزويلا، في ظل تحذيرات من انعكاساته على الاستقرار الإقليمي والنظام الدولي برمته.
وشددت عواصم عدة على ضرورة احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، برزت مطالب متكررة بالحوار والوساطة وحماية المدنيين، وسط متابعة حثيثة من قبل دول أوروبية وأميركية لاتينية للأحداث المتسارعة بقلق بالغ.

