طلاق وانتقام.. أم تعاقب طليقها بـ"الولاية التعليمية"|خاص
بدأت القصة بطلاقٍ ودي، هادئ الملامح، بين (ص. ل) وزوجته السابقة، عقب خلافات أسرية لم تترك خلفها ضجيجا طويلا. الأب، وهو يطوي صفحة الزواج، لم يكن يدري أن الصفحة التالية ستكون الأثقل، وأن المعركة الحقيقية ستبدأ من حيث ظن أنها انتهت؛ داخل أروقة المحاكم، وتحت مظلة منظومة قانونية يصف بعض بنودها بالقاسية والغامضة.
مع صدور قرار منح الأم الولاية التعليمية، وهو إجراء مألوف في قضايا الأسرة، تبدل المشهد.. فالقرار الذي بدا عاديا في ظاهره، تحول في نظر الأب إلى سلاح قانوني مشروع.
ففي خطوة مفاجئة، نقلت الأم أطفالهما الصغار إلى مدرسة دولية باهظة التكاليف، تسدد مصروفاتها بالعملة الأجنبية، دون تشاور أو مراعاة لواقع مالي لا يحتمل مثل هذه الأعباء.
داخل إحدى جلسات محكمة أسرة المطرية، تكشفت تفاصيل الواقعة، كما رواها المستشار أيمن محفوظ لـ«إيجبتك»، في قصة تعكس -بحسب وصفه- كيف يمكن للولاية التعليمية أن تتحول من حق تنظيمي إلى أداة ضغط وانتقام.
الأم، التي باعت مصاغها لتدبير المصروفات الدراسية، عادت إلى المحكمة مطالبة بإلزام الأب بسداد ما أنفقته، رغم أنها انفردت بقرار اختيار المدرسة. وجاء الحكم في صالحها، ليجد الأب نفسه أمام التزام مالي فادح، يفوق قدرته، ويضعه أمام خيارين أحلاهما مر: الحبس أو الغرق في بحر الديون.
حاول الأب الطعن على قرار الولاية التعليمية، وسعى مرارا لإعادة أطفاله إلى مدارسهم السابقة، لكن كل الطرق أُغلقت في وجهه. وبقيت الولاية التعليمية، في قصته، كسكين قانونية لا ترى، لكنها مغروسة في الظهر، تُثقل الخطى وتبقي النزاع مفتوحًا، حتى بعد أن ظن الجميع أن الطلاق كان نهاية الحكاية.
