رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من محكمة حلوان.. معركة أب حرم من طفلته تنتهي بالصلح

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

في واقعة إنسانية مؤثرة، بدأت فصولها داخل محكمة الأسرة بحلوان وانتهت بمحاولة إنقاذ طفولة بريئة، انفصل والده «ع.م» البالغ من العمر 37 عامًا عن زوجته الطبيبة «ر.ك» 30 عامًا، بعد زواج استمر خمس سنوات، كانت ثماره طفلة لم تتجاوز الرابعة من عمرها، أصبحت محور الخلاف والنزاع بين الطرفين.

ورغم انتهاء العلاقة الزوجية، ظل الأب متمسكًا بحقه في رؤية طفلته، إلا أن الخلافات العميقة بين الطرفين حالت دون ذلك، ما دفعه للتوجه إلى محكمة أسرة حلوان لرفع دعوى رؤية، بعد امتناع الأم عن تمكينه من رؤية ابنته، في موقف وصفه الأب بالقاسي والظالم.

وبدأت فصول النزاع القانوني بين الطرفين حول مكان وموعد الرؤية، حيث تمسك كل طرف برؤيته باعتبارها الأنسب لمصلحة الطفلة. الأم كانت تخشى أن تؤثر الزيارات على استقرار حياتها بعد الطلاق، بينما كان الأب يشعر بحرمانه من حقه الطبيعي في احتضان ابنته ومتابعة تفاصيل حياتها.

وبعد عدة جلسات قضائية، أصدرت المحكمة حكمها وفق الضوابط القانونية، وقضت برؤية الطفلة داخل أحد مراكز الشباب القريبة من محل سكن الأم، في محاولة لتحقيق التوازن بين حق الأب ومصلحة الصغيرة، إلا أن الهدوء لم يدم طويلًا.

فمع كل موعد رؤية، كانت الطفلة تبكي وترفض التعامل مع والدها، وترفض حتى الهدايا التي كان يحضرها لها، ما زاد من تعقيد المشهد، وكشف حجم الاضطراب النفسي الذي تعيشه الطفلة نتيجة الصراع الدائر بين والديها.

وأكدت الوقائع أن الخلافات المستمرة بين الأب والأم انعكست بشكل مباشر على نفسية الطفلة، التي أصبحت في حالة من الارتباك والتشتت، وسط صراع لا ذنب لها فيه، ما استدعى تدخل الأهل لعقد جلسات توعية للطرفين، بهدف توجيههما إلى كيفية التعامل السليم مع الطفل في مثل هذه الظروف.

ومع مرور الوقت، بدأ الطرفان في إدراك خطورة استمرار الخلاف، وضرورة إبعاد الطفلة عن دائرة الصراع، حفاظًا على استقرارها النفسي ومستقبلها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على علاقة صحية ومتوازنة بينها وبين والديها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء