رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تشخيص غير متوقع من الذكاء الاصطناعي ينقذ حياة رجل بعد خطأ طبي

جروك
جروك

في واقعة لافتة تعكس الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، ساهم روبوت دردشة في إنقاذ حياة رجل نرويجي يبلغ من العمر 49 عامًا، بعد أن فشل التشخيص الطبي الأولي في اكتشاف حالته الخطيرة.

الرجل كان قد توجه إلى المستشفى وهو يعاني من آلام حادة في البطن، ليتم تشخيص حالته على أنها ارتجاع في المريء،ويصرف له علاج بسيط لمضادات الحموضة قبل السماح له بالمغادرة، إلا أن الأعراض لم تكن مطمئنة بالنسبة له، ما دفعه للجوء إلى روبوت الدردشة «جروك»، المطور من شركة xAI التابعة لإيلون ماسك.

تحذير رقمي أنقذ الموقف

بعد إدخال الأعراض، حذر «جروك» من أن الحالة قد تكون أكثر خطورة، مرجحًا احتمالات مثل التهاب الزائدة الدودية بشكل غير تقليدي أو قرحة مثقوبة، ونصحه بالعودة فورًا إلى قسم الطوارئ وطلب فحوصات أكثر دقة، أبرزها التصوير بالأشعة المقطعية.

وبالفعل، عاد الرجل إلى المستشفى وأصر على إعادة التقييم، لتكشف الأشعة أن الزائدة الدودية كانت على وشك الانفجار، ما استدعى تدخّلًا جراحيًا عاجلًا أنقذ حياته في اللحظات الأخيرة، وفقًا لما أورده موقع Newsbytes.

شعور بالامتنان.. وتساؤلات مفتوحة

بعد خضوعه للعملية، عبّر المريض عن ارتياحه الشديد، معتبرًا أن لجوءه إلى الذكاء الاصطناعي كان نقطة التحول التي حالت دون تطور حالته إلى مضاعفات خطيرة قد تكون مميتة.

لكن هذه القصة، رغم نهايتها الإيجابية، أعادت فتح باب الجدل حول دور روبوتات الدردشة في الرعاية الصحية، فبينما يرى البعض أنها قد تساعد في لفت الانتباه إلى أعراض خطرة أو حالات غير نمطية، يؤكد خبراء الصحة أن هذه الأدوات لا يمكن أن تحل محل التشخيص الطبي المباشر أو الفحص السريري المتخصص.

الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين

على الجانب الآخر من الصورة، شهدت حالات سابقة نتائج عكسية لاستخدام نصائح روبوتات الدردشة دون تحقق، إذ نقل رجل ستيني إلى المستشفى بعد إصابته بتسمم حاد، عقب اتباع توصية غذائية قدّمها «شات جي بي تي».

وكان الروبوت قد اقترح عليه استبدال ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) بمادة بروميد الصوديوم، وهي مركب يستخدم عادة في المبيدات الحشرية، ومنظفات المسابح، وأحيانًا كمهدئ بيطري للكلاب، ما أدى إلى تسمم خطير.

خلاصة الجدل

تكشف الواقعتان المتناقضتان أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في بعض الحالات، لكنه يظل مصدرًا للمعلومات لا بديلاً عن الأطباء، ويجمع الخبراء على ضرورة التعامل مع مخرجات هذه التقنيات بحذر، والتحقق منها طبيًا قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية تتعلق بالصحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء