رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دم الحامل نزيف أم حيض؟.. عضو لجنة الفتوى يجيب

الدكتور عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين

أنا حامل وأحيانا ينزل علي الدم فهل يعتبر حيضا يمنعني عن الصلاة والصيام أو يعتبر نزيفا فأصلي وأصوم ؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجاب عنه الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه المقارن وعضو لجنة الفتوى بالأزهر قائلا:
 قال الله تعالى :(ويسألونك عن المحيض  قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن )

البقرة 222
وقد روت كتب السنة عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.


 الحيض والنفاس والاستحاضة

أضاف الدكتور عطية لاشين قائلا: إن الدين الإسلامي خص بنات حواء ببعض الأحكام الشرعية ومنها ما ينزل عليها من الدماء وهي ثلاثة :
  دم الحيض وهو دم أسود لذاع ينزل على المرأة كل شهر إذا بلغت سن الحيض قال صلى الله عليه وسلم فيما روت عنه كتب السنة :(لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار )
ومعنى الحديث والشرع أعلم بمراده لا يقبل الله صلاة المرأة البالغة وهي تكون بالغة إذا حاضت إلا إذا كانت ساترة لعورتها ومن عورتها الرأس٠
  ومن الدماء التي تنزل عن المرأة دم النفاس وهو يأتيها عقيب الولادة ولها فيه عادتها الخاصة بها 
  ومن الدماء التي تتعرض لها المرأة دم الاستحاضة وهو دم علة ومرض وليس دم صحة وليس له أوقات معلومة.
والأحكام الشرعية تتعلق بدمي الحيض والنفاس فتمنع المرأة من الصلاة والصوم وسائر الأحكام الشرعية التي اشترط الشرع لها الطهارة أما المستحاضة فلا تمنع من شيء من ذلك

 


وردا على السائلة نقول: 
إذا كان أهل العلم مجمعين على كل من الحيض والنفاس و الاستحاضة إلا أنهم اختلفوا في تكييف الدم الذي يخرج من المرأة أثناء حملها  هل هو دم حيض أيضا فيمنعها الصلاة وغيرها أوهو بمنزلة دم الاستحاضة وأنه نزيف فلا يمنع المرأة من العبادات التي يشترط لها الشرع الطهارة ؟


استحاضة ونزيف لا يمنع العبادة

اختلف أهل العلم على رأيين على النحو الآتي  :
ذهب الأحناف والمالكية إلى أن الدم الذي يأتي الحامل أثناء حملها ليس دم حيض بل هو نزيف ومن ثم لا يمنعها صوما ولا صلاة ولا غيرهما مستدلين على ذلك بقول الله تعالى: ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما  تغيض الأرحام وما تزداد ) الرعد8
ودلالة الآية على ما ذهبوا إليه أن الغيض هو انقطاع دم الحيض أثناء الحمل والزيادة هو دم النفاس أي بعد الوضع
ثانيا يرى الشافعية والحنابلة أن الحامل تحيض مستدلين على ذلك بتأويل ابن عباس للآية السابقة بأنه حيض الحبالى
و مستدلين على ذلك أيضا بما كانت تفتي به السيدة عائشة رضي الله عنها النساء الحوامل إذا حضن أن يتركوا الصلاة أفتت ذلك بمحضر من الصحابة مع عدم إنكار أحد عليها فكان ذلك بمثابة الإجماع 
و أختم الفتوى بما قاله ابن قدامة في المغني  : إن الحامل لا تحيض إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم انفاس٠
والمختار في نظرنا ما ذهب إليه الأحناف والمالكية بأن الدم الذي ينزل أو الذي تراه الحامل فترة حملها لا يكون حيضا بل هو  استحاضة ونزيفا ومن ثم تستمر في عاداتها وعباداتها مع نزول هذا الدم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء