تركت منزل زوجي شهرين ثم طلقني.. فكيف أحسب عدتي؟|دكتور عطية لاشين يجيب
تركت منزل الزوجية لخلاف بيني وبين زوجي وذهبت إلى بيت عائلتي ومكثت هناك مدة عامين وبعدها طلقني زوجي، فهل تحسب العدة من وقت مفارقة بيت الزوجية أم من وقت وقوع الطلاق؟.. سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجاب عنه الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه المقارن وعضو لجنة الفتوى بالجامع الأزهر قائلًا:
قال تعالى :(يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة).الطلاق1
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(الطلاق بالرجال والعدة بالنساء).
وقوله الطلاق بالرجال يرجع لعدد الطلقات المتاحة للرجل، فالرجل الحر يملك ثلاث طلقات بينما العبد يملك طلقتين فقط؛ لأن الرق ينقص من عدد الطلقات.
أما العدة بالنساء فتعني أن العدة تتبع حالة المرأة، فالمرأة الحرة تعتد ثلاث حيضات أو حسب حالتها أما الأمة فتعتد حيضتين.
العبرة بوقت الطلاق
والزواج شرع لأغراض سامية ولحكم عظيمة غالية هي: تكوين الأسرة والأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع، ومنها يكون المجتمع فإذا كانت الأسرة قوية متماسكة نشأ أفرادها على طاعة الله وعبادته وتقواه كان المجتمع كذلك.
والعكس هو الصحيح إذا كانت الأسرة مفككة أوصالها بعيدة عن منهج ربها لا تعرف لله حقا ولا للإسلام تحقيقا وتطبيقا كان المجتمع كذلك.
وكما شرع الله الزواج وبناه على المودة والرحمة والسكينة والاستقرار فإن لم يكن كذلك كان الفراق خيرا من البقاء قال تعالى :(وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما).النساء130
وردًا على السائلة نقول :
إن هناك فهمًا سائدًا عند معظم الناس إلا من رحم ربك وهذا المفهوم مغلوط يخالف تعاليم شريعة الإسلام، هذا الفهم المغلوط هو أنهم يبدأون عدة المرأة من وقت مفارقة الزوجة بيت الزوجية رغم أنها لا تزال زوجة وفي عصمة زوجها والصحيح أن العدة تحسب من وقت حصول الطلاق وليس من وقت ترك الزوجة منزل الزوجية.

