مئات الطلاب في ألمانيا يواجهون الاحتجاز بسبب التغيب عن الدراسة
شهدت ألمانيا خلال العام الماضي إخضاع مئات الطلاب لعقوبة الاحتجاز نتيجة التغيب المتكرر عن المدرسة، وفقا لاستطلاع أجرته شبكة «دويتشلاند» الإعلامية الألمانية.
نتائج الاستطلاع
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن ولايتي سكسونيا السفلى وبريمن سجلتا أعلى الأعداد خلال النصف الأول من العام، حيث خضع 241 طالبًا و114 طالبة لهذه العقوبة.
وفي ولاية هيسن، تم تسجيل 48 حالة حتى شهر أكتوبر الماضي، في حين رصدت ولايات بادن فورتمبيرج، تورينجين، شليزفيج هولشتاين، وسكسونيا أعدادًا أقل.
أما بقية الولايات الألمانية، فلم تسجل حالات حديثة أو أنها لا تحتفظ بإحصاءات رسمية حول هذا النوع من العقوبات.
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات من قبل نقابة التربية والعلوم الألمانية، إذ اعتبرت رئيستها، أنيا بنسينجرشتولتسه، أن احتجاز المراهقين لبضعة أيام بسبب التغيب عن المدرسة يعكس فشلًا في السياسات التعليمية والتربوية، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب غالبًا ما يكون غير فعال أو قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
في المقابل، ترى وزارة العدل في ولاية سكسونيا السفلى أن اللجوء إلى الاحتجاز يُعد إجراءً مناسبًا من حيث المبدأ للضغط على المراهقين المتغيبين عن الدراسة.
ويذكر أنه في ألمانيا يمكن فرض عقوبة الاحتجاز على الطلاب المتغيبين بشكل متكرر كخيار أخير، قبل اللجوء إلى إصدار أحكام جنائية، على أن تُطبق هذه العقوبة ضمن شروط محددة ولمدد قصيرة.
وعلى جانب اخر يذكر أن حذرت دراسة حديثة صادرة عن جامعة لودفيج ماكسيميليان، في ألمانيا من التأثير السلبي لمقاطع الفيديو القصيرة المنتشرة على تطبيق تيك توك، مؤكدة أنها قد تضعف قدرة المستخدمين على تذكر ما ينوون القيام به وتنفيذه لاحقًا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Boing Boing، بحثت الدراسة في تأثير استخدام منصات تواصل اجتماعي مختلفة، شملت تيك توك، وإكس، ويوتيوب، على ما يعرف بـ«الذاكرة الاستشرافية»، وهي القدرة على تذكر تنفيذ المهام المستقبلية في الوقت المناسب.
واعتمد التقرير على تحليل قدمه بول جولدسميث بينكهام، أستاذ مشارك في قسم المالية بمدرسة الإدارة في جامعة ييل، الذي استعرض نتائج الدراسة وتأثيراتها المعرفية.

