رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين نوح عن فن الجداريات: دعوى للتصالح مع الجمال| خاص

الدكتور حسين نوح
الدكتور حسين نوح

قال الدكتور حسين نوح الفنان التشكيلي، إن فن الجداريات من الممكن تطبيقه في الشوارع، ولكن بشرط أن يكون عليه متابعة من هيئة التنسيق الحضاري حتى لا يحدث أي تجاوزات، موضحًا: "حتى لا يتحول الأمر من جمالي إلى صالة عرض – على حد تعبيره-، وآنذاك لا أحد يستطيع منع أي إرهاصات وخاصةً أن هذا الفن سيطال المناطق الشعبية والأقاليم، وسيتحول الفن إلى منفذ لمن لا وعي له وهذه هي الخطورة الوحيدة التي تكمن في الأمر، وغير ذلك فمن الممكن أن تكون جداريات جمالية يعمل عليها طلبة الفنون الجميلة ومحبي الجمال، ومن يرى أن منطقته بحاجة إلى إضافة لمسة جمالية من خلال رسم ورد وزهور على الجدران".

 

وأضاف نوح، لـ “إيجبتك”: "ما أخشاه أن يتحول هذا الفن ليصبح مرتعاً لمن لا عقل له ويتحول إلى مجرد أُناس يكتبون كلاما لابد من مراجعته ولذا لا بد أن يكون عليه سيطرة، مشددًا على ضرورة وجود مراجعة رادعة ومعاقبة لمن يخطئ"، قائلًا "فمن الممكن أن يظهر شخص ما مُدمن ويقوم بالكتابة على الجدران بأن الإدمان حرية شخصية وبالتالي فإن الخطورة تكمن هنا في الترويج للإدمان، وهذا ضد كل القيم الأخلاقية".

 

ممارسة فن الجداريات

 

وأوضح أن ممارسة فن الجداريات يُمكن أن يٌقنن من خلال المؤسسات المسئولة عنه مثل التنسيق الحضاري والأحياء وموظفيها، ويتم مراجعته حتى لا يتفاجأ المجتمع، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري يتكون من ثلاث طبقات المثقفين ومتوسطة الثقافة ومحدودة الثقافة، أي لدينا مجتمع متعدد الهوية، قائلًا: "وبداخلنا مازال يوجد بقايا ما نخشاهم أي التيارات المتخلفة التي تريد العودة بنا إلى عصور الجاهلية".

 

وأردف قائلًا "عند فتح نافذة معينة لابد أن تكون مُراقبة حتى لا تُدخل لنا إفرازات لا نريدها"، مُشيرًا إلى أن طلبة كلية الفنون والمعاهد الفنية وعاشقي الجمال يمكنهم تنفيذ فن الجداريات بشكل احترافي وهنا يكونوا قد قاموا بالدور الجمالي وعدم السماح لأحد أن يتجاوز، مُشددًا على عدم ترك فن الجداريات حتى لا يتحول لمنفذ لمن يريد بمصر الشر أن يغرسوا أفكارهم المسمومة وطموحاتهم غير الموضوعية في نفوس الأجيال.

فن الجداريات
فن الجداريات
فن الجداريات
فن الجداريات
فن الجداريات
فن الجداريات

التوعية بأهمية فن الجداريات

 

وأكد على ضرورة التوعية بأهمية فن الجداريات، قائلًا "وعلى أساتذة الجامعات والمسئولين حث الشباب بأن هذا الفن يعتبر تمريناً على نشر الجمال ويجعل المجتمع يتصالح مع الجمال"، مشيرًا إلى أن مصر مليئة بالفنانين الذين يستطيعون تطبيق هذا الفن وغيره من الفن الجميل بحيث تعود مصر كما كانت"، قائلًا والأمر متوقف على كيفية تنفيذ هذا".

 

وشدد على ضرورة التصالح مع الجمال، من خلال حث طلبة الجامعات على الرسم وفي وقت فراغهم يتواجدوا في أماكنهم ويقوموا بالرسم على الجداريات، وتشجيع الطلبة وموهبي الرسم على ذلك، مضيفًا أن الفكرة تكمن في تفعيل التصالح مع الجمال والبدء بطلاب المدارس والجامعات وكذلك نشر وتعميم الفكرة في قصور الثقافة".

 

وتابع: وعندما تبدأ الفكرة في التطبيق فإنها ستلقى قبولًا وإحسانًا لدى الناس وسيقومون بتصويرها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي تنتشر، مضيفًا أن هذا الفن يحتاج تنسيق مع الجهات المسئولة ومنها هيئة التنسيق الحضاري والأحياء، قائلًا: "زكي نجيب محمود قال من يستطيع أن يفرق بين الجميل والقبيح يستطيع بالحتمية أن يفرق بين الخير والشر، أي أن الجمال أساس كل شيء".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء