أمريكا تغلق المجال الجوي للكاريبي وسط التوتر مع فنزويلا
أصدرت إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية، يوم السبت، تحذيرا عاجلا لشركات الطيران التجارية بالابتعاد عن المجال الجوي فوق منطقة الكاريبي، وسط تصاعد التوترات العسكرية عقب العمليات التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
النشاط العسكري المستمر في المنطقة
وأوضح التحذير الرسمي أن هذا الإجراء جاء بسبب "مخاطر محتملة على سلامة الطيران مرتبطة بالنشاط العسكري المستمر في المنطقة"، مؤكدا أن الإغلاق يهدف إلى حماية الرحلات الجوية والمسافرين من أي تهديدات محتملة قد تنتج عن الوضع الراهن، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
يأتي هذا التحرك في إطار سلسلة من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطات الأمريكية لتأمين المجال الجوي الدولي وتأمين حركة الطيران المدني في ظل الأزمات السياسية والعسكرية، مما يعكس درجة التصعيد الأخيرة في العلاقة بين واشنطن وكراكاس، وتأثيرها المباشر على حركة النقل الجوي في المنطقة.
وعلى إثر ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده نفذت "ضربة واسعة النطاق وناجحة" استهدفت فنزويلا وقيادتها.

القبض على نيكولاس مادورو وزوجته
كما أعلن، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، أنه تم إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما جوا إلى خارج البلاد.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة بأن عملية الاعتقال نُفذت على يد قوات "دلتا"، وهي إحدى وحدات النخبة في الجيش الأمريكي، المعروفة بتدخلاتها في العمليات الخاصة عالية الخطورة، وذلك وفق ما نقلته شبكة "سي بي إس نيوز".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في فنزويلا، وسط مخاوف دولية متزايدة من انعكاسات هذه العملية على الأمن الإقليمي والدولي، وما قد تفتحه من الباب أمام أزمات جديدة في أميركا اللاتينية.
تقويض أسس القانون الدولي
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ وانزعاجه الشديد إزاء العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، معتبرا أنها تمثل "سابقة خطيرة" من شأنها تقويض أسس القانون الدولي وتهديد الاستقرار العالمي.
تجاوز لهذه القواعد يشكل مصدر قلق
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر السبت، إن جوتيريش شدد مجددا على الأهمية القصوى لالتزام جميع الأطراف بالاحترام الكامل لمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن أي تجاوز لهذه القواعد يشكل مصدر قلق عميق للمجتمع الدولي.
وأضاف دوجاريك أن الأمين العام يتابع التطورات بقلق بالغ في ظل ما وصفه بعدم احترام واضح للأطر القانونية الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول، وفقًا لوكالة "رويترز".

