رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم من ترك الحلق والتقصير في العمرة.. دار الإفتاء تجيب

الإحرام في العمرة
الإحرام في العمرة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم من ذهب لأداء العمرة وترك الحلق أو التقصير وحلَّ من إحرامه، هل عليه شيء؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الذي عليه جمهور الفقهاء أن الحلق أو التقصير من مناسك العمرة؛ فمن ترك هذا النسك فقد ترك واجبًا يُجبر بدم، وهذا هو الأصل، ومن العلماء من قال بعدم نسكيَّتِهما، بل هما استباحة محظور كان محرَّمًا؛ كاللباس والطيب وسائر المحظورات، فيحصل التحلل بدونهما، ولا شيء على من تركهما، فمن لم يتيسر له الذبح فليأخذ بهذا القول.

واتفق الفقهاء على أن العمرة لها تحلُّلٌ واحد، ويحصل بأمرين: الطواف والسعي، وكذلك بالحلق أو التقصير عند من يقول بِنُسُكِيَّتهِ.

وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، وهو قول عند الشافعية ورواية للحنابلة، إلى أنَّ الحلق أو التقصير نُسُكٌ من مناسك العمرة؛ فلا يحصل التحلل منها إلا بفعل واحد منهما، ومن تركه فعليه دم.

بينما ذهب بعض الفقهاء؛ كأبي ثور، وأبي يوسف، وبعض المحققين من الحنفية والمالكية، وهو قول عند الإمام الشافعي ورواية عند الإمام أحمد: إلى أنَّ الحلق أو التقصير ليس نُسُكًا؛ بل هما استباحة محظور كان محرَّمًا؛ كاللباس والطيب وسائر المحظورات، فيحصل التحلل بدونهما، ولا شيء على من تركهما.

وقد استدل الجمهور على نُسُكِيَّتِهما بعموم النصوص الواردة بالأمر بهما في الحج والعمرة؛ كقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: 27].

وحديث عبد الله بن عُمرَ رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حلقَ يَوم الْحدَيبِيَةِ وطائفة من أصحابه وقصَّر بعضهم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» فقالَ رجلٌ: وللمُقصِّرين؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» حتى قالها ثلاثًا أو أربعًا، ثم قال: «وَلِلْمُقَصِّرِينَ» متفقٌ عليه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء